إن كان اسما للحيّة - لأنّه وضع في الأصل لشيء فيه سواد .
وأمّا « أجدل » للصّقر و « أخيل » لطائر ذي خيلان وأفعى للحيّة فإنّها أسماء في الأصل والحال ، فلهذا انصرفت في لغة الأكثر وبعضهم يمنع صرفها للمح معنى الصفة فيها وهي القوّة والتلوّن والايذاء .
والثاني : أن لا يقبل التاء ، إمّا لإنّ مؤنّثه « فعلاء » ك « أحمر » أو « فعلى » ك « أفضل » أو لا مؤنث له ك « ألحى » لعظيم اللحيّة . فإن كان مؤنّثه بالتّاء انصرف ك « أرمل » بمعنى الفقير .
3 - أن يكون معدولا . واجتماع الوصف والعدل يكون في موضعين :
أحدهما : أسماء العدد على وزن « فعال » أو « مفعل » ك « ثلاث » و « مثلث » المعدولتين عن ثلاثة ثلاثة . وقد جاء فعال ومفعل في باب العدد من واحد إلى أربع اتفاقا .
وحكي ابن مالك في شرح الكافية عن بعض العرب : مخمس وعشار ومعشر وفي التسهيل خماس أيضا .
واختلف فيما لم يسمع ، على ثلاثة مذاهب :
1 - أنّه يقاس على ما سمع ، فيقال : سداس ومسدس ، سباع ومسبع وثمان ومثمن وتساع ومتسع . وهو مذهب الكوفيين والزجاج .
2 - أنّه لا يقاس بل يقتصر على السماع وهو مذهب جمهور البصريّين .
3 - أنّه يقاس على فعال لكثرته لا على مفعل .
الثاني : اخر ، نحو : « مررت بنسوة اخر » . وهو جمع أخرى مؤنّث آخر . و « آخر » اسم التفضيل لأنّ معناه في الأصل : « أشدّ تأخّرا » ثمّ نقل إلى معنى « غير » . وقياس اسم التفضيل أن يستعمل باللام أو الإضافة أو كلمة « من » . وحيث لم يستعمل بواحد منها علم أنّه معدول من أحدها . فقال بعضهم : « إنّه معدول عمّا ذكر معه كلمة « من » ، أي :
عن « آخر من » وقيل معدول عمّا فيه اللام أي : « عن الاخر » .
وتلخّص أنّ الصفة تجتمع مع الألف والنون الزائدتين ومع وزن الفعل ومع العدل . « 1 »
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :وزائدا فعلان في وصف سلم * من أن يرى بتاء تأنيث ختم