اللحن الجلي واللحن الخفي :
اللحن يأتي لمعان كثيرة ، والمراد به هنا الخطأ في القراءة ، وهو عند القراء ينقسم إلى قسمين : جلي ، وخفي . :
اللحن الجلي :
هو الخطأ الذي يطرأ على اللفظ فيخلّ بمبناه إخلالا ظاهرا يشترك في معرفته علماء القراءة وعامة الناس ، سواء أدى ذلك إلى فساد المعنى أم لم يؤد . مثل تبديل حرف بآخر ، أو حركة بأخرى ، كأن يضم التاء في قوله
« أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
وهذا مما يؤدي إلى فساد المعنى ، أو يكسر التاء في قوله
« ما قُلْتُ لَهُمْ »
أو يفتحها ، ومثال ما كان الإخلال فيه بالمبنى لا يؤدي إلى تغيير المعنى ، أن يضم الهاء في قوله
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
أو يفتح الباء في « ربّ » ، ومثله أن يحرك المجزوم في
« لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ »
ومثال ما يؤدي إلى تبديل الحرف بآخر ، أن يترك الإطباق والاستعلاء في الطاء فتنقلب تاء أو دالا في مثل
« الطَّامَّةُ الْكُبْرى »
.
ومن اللحن الجلي : ترك المدود الطبيعية في مثل « قال » « إنّا نحن »
« وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى »
فتذهب ذات الحرف .
ومنه ترك الإظهار في مواضع الإظهار ، وترك الإدغام في مواضع الإدغام ، وقصر المدود الواجبة واللازمة ، وتفخيم ما يجب ترقيقه ، وترقيق ما يجب تفخيمه ، ونحو ذلك .
ومنه الوقف القبيح الذي يكون فساد المعنى فيه ظاهرا جليا مثل أن يقف على المنفي من كلمة التوحيد
« فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ . . إِلَّا اللَّهُ »
.