أعيان القراء الذين يقرأ بروايتهم ، ولذلك كان كثير من علماء السلف يقرأ بقراءات ثبتت عندهم من غير طريق هؤلاء السبعة المشهورين ، ولم يلتزموا في عدد الرواة بسبعة ولا بسبعين .
فابن جرير الطبري رحمه اللّه روى في كتابه واحدا وعشرين قراءة .
وكذلك فعل أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه ( القراءات ) .
وإسماعيل بن إسحاق القاضي صاحب قالون . . وغيرهم .
يقول مكي بن أبي طالب القيسي في كتابه الإبانة : وقد ذكر الناس من الأئمة في كتبهم أكثر من سبعين ممن هو أعلى رتبة وأجلّ قدرا من هؤلاء السبعة .
أما القراء السبعة فكان أول من اختارهم واقتصر عليهم في كتابه أبو بكر بن مجاهد في القرن الرابع الهجري ولذلك يوصف بأنه ( مسبّع السبعة ) ، وتبعه في ذلك أبو عمرو الداني ، والشاطبي ، وغيرهما ، وإنما كان اختيار ابن مجاهد وغيره لهؤلاء القراء السبعة بقصد التيسير على الأمة ، فإنهم رأوا الهمم قصرت والأفهام عجزت عن استيعاب طرق القراءات كلها ، فنظروا في أئمة القراءة وأكثرهم ضبطا وإتقانا ، واختاروا منهم هؤلاء ، وابن مجاهد إنما جعلهم سبعة ليوافق عدد مصاحف عثمان رضي اللّه عنه ، والقراء السبعة هم :
1 - ( نافع ) بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ، ويكنى أبا رويم ، مولى جعونة بن شعوب الليثي حليف حمزة بن عبد المطلب ، أصله من أصبهان ، أخذ القراءة عن سبعين من التابعين . .
قواعد التجويد — صفحة 21
مساهمون: عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
ص٢١