تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد التجويد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وجعل الأصل في خطّه أن يكون على لسان قريش « 1 » عند الاختلاف ، وإذا أمكن الجمع بين الأحرف في الخط كتبوه كذلك وإلا اختاروا حرف قريش في الغالب . والقرآن : إنما يتلقّى بالرواية كما سبق بيانه ، وينقل عبر الدهور في الصدور ، فيرويه الجمع العظيم من القراء الضابطين عن شيوخهم ، ويتسلسل السند إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولذلك كان الشرط الأول لقبول القراءة وثبوت قرآنيتها :

- تواتر السند إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أو استفاضته على الأقل

، وقد ثبت عن زيد بن ثابت قوله : القراءة سنة متبعة . ولكي لا يقع القارئ فيما اتفق الصحابة على اطّراحه وتركه من الأحرف السبعة ويخرج على إجماعهم فإنهم اشترطوا أيضا :

- موافقة القراءة لخط المصاحف العثمانية ورسمها ولو تقديرا . . .

فإذا لم يحتملها الرسم اعتبرت القراءة شاذة وإن صحّ سندها ، فلا يقرأ بها القرآن ، وبعضهم يزيد شرطا ثالثا هو :

- أن توافق القراءة وجها من العربية . .

فإذا تأمّلت هذه الشروط ، فاعلم أن كل قراءة تعرض عليها فإن تحققت فيها فهي قرآن ثابت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي مما تضمنه مصحف عثمان وأجمع عليه الصحابة ، فيقرأ بها بلا خلاف ، ولا يجوز إنكارها أو ردّها ، ومن هذا يتبين لك أنه لا تحديد في الأصل لعدد القراءات أو
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : كتاب التفسير ، باب فضائل القرآن .
قواعد التجويد — صفحة 20 | عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ