وفي القرن الخامس اشتهر الحافظ الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني مؤلف كتاب ( التيسير ) في القراءات السبع ، والذي صار عمدة القراء بعده فهم يدورون حوله شرحا ونظما ، وقراءة وإقراء ، وله تصانيف كثيرة في هذا الفن وغيره ، قال الحافظ الذهبي : بلغني أن له مائة وعشرين مصنّفا « 1 » . وقد عدّ ابن الجزري منها في طبقاته واحدا وعشرين كتابا .
توفي أبو عمرو الداني سنة 444 ه .
واشتهر في هذا القرن أيضا الإمام مكي بن أبي طالب القيسي القيرواني وقد ألّف كتبا لا تعد ولا تحصى في القراءات وعلوم القرآن وغيرها ، وذكر ابن الجزري في طبقاته أن له نيفا وثمانين تأليفا ، قلت :
وقد وجد الكثير منها ، ومن أشهرها ( التبصرة ) في القراءات وشرحه ( الكشف عن وجوه القراءات وعللها ) ، والإبانة عن معاني القراءات ، والرعاية في التجويد .
وفي القرن السادس الهجري اشتهر شيخ هذا الفن الذي تسابق العلماء إلى لاميته ، وانكبوا عليها انكباب الفراش على النور ، تلك هي الشاطبية التي أسماها ( حرز الأماني ووجه التهاني ) نظم فيها القراءات السبعة المتواترة في ثلاثة وسبعين وألف بيت ، وذاك هو أبو القاسم بن فيرة ابن خلف ابن أحمد الرعيني الشاطبى الأندلسي .
توفى سنة 590 من الهجرة .
هامش
( 1 ) معرفة القراء : 327 .