Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 692

Contributors:

P.692
أو المشترك بين الكلب وبين ما يستحال إليه من الملح أو غيره أما الأول فلا إشكال في استصحاب الموضوع وقد عرفت في مسألة الاستصحاب في الأمور الخارجية أن استصحاب الموضوع حقيقة ترتيب الأحكام الشرعية المحمولة على ذلك الموضوع الموجود واقعا فحقيقة استصحاب التغير والكرية والإطلاق في الماء ترتيب أحكامها المحمولة عليها كالنجاسة في الأول والمطهرية في الآخرين . فمجرد استصحاب الموضوع يوجب إجراء الأحكام فلا مجال لاستصحاب الأحكام حينئذ لارتفاع الشك بل لو أريد استصحابها لم يجر لأن صحة استصحاب النجاسة مثلا ليس من أحكام التغير الواقعي حتى يثبت باستصحابه لأن أثر التغير الواقعي هي النجاسة الواقعية لا استصحابها إذ مع فرض التغير لا شك في النجاسة . مع أن قضية ما ذكرنا من الدليل على اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب حكم العقل باشتراط بقائه فيه فالتغير الواقعي إنما يجوز استصحاب النجاسة له بحكم العقل فهذا الحكم أعني ترتب الاستصحاب على بقاء الموضوع ليس أمرا جعليا حتى يترتب على وجوده الاستصحابي فتأمل . وعلى الثاني فلا مجال لاستصحاب الموضوع ولا الحكم . أما الأول ف لأن أصالة بقاء الموضوع لا يثبت كون هذا الأمر الباقي متصفا بالموضوعية إلا بناء على القول بالأصل المثبت كما تقدم في أصالة بقاء الكر المثبتة الكرية المشكوك بقاؤه على الكرية وعلى هذا القول فحكم هذا القسم حكم القسم الأول وأما أصالة بقاء الموضوع بوصف كونه موضوعا فهو في معنى استصحاب الحكم لأن صفة الموضوعية للموضوع ملازم لإنشاء الحكم من الشارع باستصحابه . وأما استصحاب الحكم ف لأنه كان ثابتا لأمر لا يعلم بقاؤه وبقاؤه قائما بهذا الموجود الباقي ليس قياما بنفس ما قام به أولا حتى يكون إثباته إبقاء ونفيه نقضا . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنه كثيرا ما يقع الشك في الحكم من جهة الشك في أن موضوعه ومحله هو الأمر الزائل ولو بزوال قيده المأخوذ في موضوعيته حتى يكون الحكم مرتفعا أو هو الأمر الباقي والزائل ليس موضوعا ولا مأخوذا فيه فلو فرض شك في الحكم كان من جهة أخرى غير الموضوع كما يقال إن حكم النجاسة في الماء المتغير موضوعه نفس الماء والتغير علة محدثة للحكم فيشك في عليته للبقاء .