Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 674

Contributors:

P.674
الخصم أن يثبت إما التصريح بالامتداد إلى آخر أو الإطلاق ولا سبيل إلى الأول مع أنه يخرج عن الاستصحاب ولا إلى الثاني لأن الإطلاق في معنى القيد فلا بد من إثباته ومن المعلوم أن مطلق النبوة غير النبوة المطلقة والذي يمكن استصحابه هو الثاني دون الأول إذ الكلي لا يمكن استصحابه إلا بما يمكن من بقاء أقل أفراده انتهى موضع الحاجة وفيه أولا ما تقدم من عدم توقف جريان الاستصحاب على إحراز استعداد المستصحب وثانيا أن ما ذكره من أن الإطلاق غير ثابت لأنه في معنى القيد غير صحيح لأن عدم التقييد مطابق للأصل نعم المخالف للأصل الإطلاق بمعنى العموم الراجع إلى الدوام . والحاصل أن هنا في الواقع ونفس الأمر نبوة مستدامة إلى آخر الأبد ونبوة مغياة إلى وقت خاص ولا ثالث لهما في الواقع فالنبوة المطلقة بمعنى غير المقيدة ومطلق النبوة سيان في التردد بين الاستمرار والتوقيت فلا وجه لإجراء الاستصحاب على أحدهما دون الآخر إلا أن يريد بقرينة ما ذكره بعد ذلك من أن المراد من مطلقات كل شريعة بحكم الاستقراء الدوام والاستمرار إلى أن يثبت الرافع أن المطلق في حكم الاستمرار فالشك فيه شك في الرافع بخلاف مطلق النبوة فإن استعداده غير محرز عند الشك فهو من قبيل الحيوان المردد بين مختلفي الاستعداد . وثالثا أن ما ذكره منقوض بالاستصحاب في الأحكام الشرعية لجريان ما ذكر في كثير منها بل في أكثرها . وقد تفطن لورود هذا عليه ودفعه بما لا يندفع به فقال ( إن التتبع والاستقراء يحكمان بأن غالب الأحكام الشرعية في غير ما ثبت له حد ليس بآنية ولا محدودة إلى حد معين وأن الشارع اكتفى فيما ورد عنه مطلقا في استمراره فإن من تتبع أكثر الموارد واستقرأها يحصل الظن القوي بأن مراده من تلك المطلقات هو الاستمرار ويظهر من الخارج أنه أراد الاستمرار إلى أن يثبت الرافع من دليل عقلي أو نقلي انتهى ) . ولا يخفى ما فيه أما أولا فلأن مورد النقض لا يختص بما شك في رفع الحكم الشرعي الكلي بل قد يكون الشك لتبدل ما يحتمل مدخليته في بقاء الحكم كتغير الماء بالنجاسة .