Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 671

Contributors:

P.671
احتمال فقد أمر معتبر أو وجود أمر مانع وهذا الذي لا يعتنى فيه نفيه باستصحاب الصحة لما عرفت من أن فقد بعض ما يعتبر من الأمور اللاحقة لا يقدح في صحة الأجزاء السابقة وقد يكون من جهة عروض ما ينقطع معه الهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة . فإنا استكشفنا من تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصلاة بالقواطع أن للصلاة هيئة اتصالية ينافيها توسط بعض الأشياء في خلال أجزائها الموجب لخروج الأجزاء اللاحقة عن قابلية الانضمام والأجزاء السابقة عن قابلية الانضمام إليها فإذا شك في شيء من ذلك وجودا أو صفة جرى استصحاب صحة الأجزاء بمعنى بقائها على القابلية المذكورة فيتفرع على ذلك عدم وجوب استئنافها أو استصحاب الاتصال الملحوظ بين الأجزاء السابقة وما يلحقها من الأجزاء الباقية فيتفرع عليه بقاء الأمر بالإتمام . وهذا الكلام وإن كان قابلا للنقض والإبرام إلا أن الأظهر بحسب المسامحة العرفية في كثير من الاستصحابات جريان الاستصحاب في المقام . وربما يتمسك في مطلق الشك في الفساد باستصحاب حرمة القطع ووجوب المضي . وفيه أن الموضوع في هذا المستصحب هو الفعل الصحيح لا محالة والمفروض الشك في الصحة . وربما يتمسك في إثبات الصحة في محل الشك بقوله تعالى
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
وقد بينا عدم دلالة الآية على هذا المطلب في أصل البراءة عند الكلام في مسألة الشك في الشرطية وكذلك التمسك بما عداها من العمومات المقتضية للصحة