Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 662

Contributors:

P.662
الوارد في المسألة الفرعية ظن بمسألة أصولية فإنه لا يعمل فيه بذلك الظن بناء على عدم العمل بالظن في الأصول وإما في خصوص المقام كما إذا ظن بالقبلة مع تعذر العلم بها فلزم منه الظن بدخول الوقت مع عدم العذر المسوغ للعمل بالظن في الوقت ولعل ما ذكرنا هو الوجه في عمل جماعة من القدماء والمتأخرين بالأصول المثبتة في كثير من الموارد . منها ما ذكره جماعة منهم المحقق في الشرائع وجماعة ممن تقدم عليه وتأخر عنه من أنه لو اتفق الوارثان على إسلام أحدهما المعين في أول شعبان والآخر في غرة رمضان واختلفا فادعى أحدهما موت المورث في شعبان والآخر موته في أثناء رمضان كان المال بينهما نصفين لأصالة بقاء حياة المورث . ولا يخفى أن الإرث مترتب على موت المورث عن وارث مسلم وبقاء حياة المورث إلى غرة رمضان لا يستلزم بنفسه موت المورث في حال إسلام الوارث . نعم لما علم بإسلام الوارث في غرة رمضان لم ينفك بقاء حياته حال الإسلام عن موته بعد الإسلام الذي هو سبب الإرث إلا أن يوجه بأن المقصود في المقام إحراز إسلام الوارث في حياة أبيه كما يعلم من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في الشرائع ويكفي في ثبوت الإسلام حال الحياة المستصحبة في تحقق سبب الإرث وحدوث علاقة الوارثية بين الولد ووالده في حال الحياة . ومنها ما ذكره جماعة تبعا للمحقق في كر وجد فيه نجاسة لا يعلم سبقها على الكرية وتأخرها فإنهم حكموا بأن استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة الراجع إلى استصحاب عدم المانع عن الانفعال حين وجود المقتضي له معارض باستصحاب عدم الملاقاة قبل الكرية . ولا يخفى أن الملاقاة معلومة فإن كان اللازم في الحكم بالنجاسة إحراز وقوعها في زمان القلة وإلا فالأصل عدم التأثير لم يكن وجه لمعارضة الاستصحاب الثاني بالاستصحاب الأول لأن أصالة عدم الكرية قبل الملاقاة لا يثبت كون الملاقاة حين الكرية وفي زمان القلة حتى يثبت النجاسة إلا من باب عدم انفكاك عدم الكرية حين الملاقاة عن وقوع الملاقاة حين القلة نظير عدم