هو لحاتم الطائي يخاطب امرأته ماوية بنت عبد اللّه ، كذا قال غير واحد « 1 » . وقال في الأغاني « 2 » : أخبرنا ابن دريد ، حدثني عمي عن العباس بن هشام ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : تزوّج قيس بن عاصم المنقري بنفوسة بنت زيد الفوارس الضّبيّ ، وأتته في الليلة الثانية من بنائه بها بطعام ، فقال : أين أكيلي ؟ فلم تعلم ما يريد ، فأنشأ يقول :
أيا ابنة عبد اللّه وابنة مالك * ويا ابنة ذي البردين والفرس الورد
إذا ما صنعت الزّاد فالتمسي له * أكيلا فإنّي لسث آكله وحدي
أخا طارقا أو جار بيت فإنّني « 3 » * أخاف مذمّات الأحاديث من بعدي
وكيف يسيغ المرء زادا وجاره * خفيف المعابادي الخصاصة والجهد
وللموت خير من زيارة باخل * يلاحظ أطراف الأكيل على عمد
وإنّي لعبد الضّيف ما دام ثاويا * وما فيّ إلّا تلك من شيم العبد
قال التبريزي : عني بذي البردين عامر بن احيم بن بهذلة « 4 » ، وإنما لقب به لأن الوفود اجتمعت عند المنذر بن ماء السماء ، فأخرج بردين وقال : ليقم أعر العرب قبيلة فليأخذهما ، فقام عامر فأخذهما ، فقال له المنذر : أنت أعز العرب قبيلة ؟ قال :
العز والعدد في معدّ ، ثم في نزار ، ثم في مضر ، ثم في خندف ، ثم في تميم .
ثم في سعد ، ثم في كعب ، ثم في عوف ، ثم في بهذلة ، فمن أنكر هذا فلينافرني ، فسكت الناس ، ثم قال : أنا أبو عشرة ، وأخو عشرة ، وعم عشرة ، ثم وضع قدميه على الأرض ، فقال : من أزالها عن مكانها فله مائة من الإبل ، فلم
هامش
( 1 ) وكذا في حماسة الطائي 4 / 205 وفي الكامل منسوب لقيس بن عاصم المنقري . وقال محقق الكامل ( هذا هو الصحيح في نسبة هذه الأبيات ، وأخطا التبريزي في شرح الحماسة ، إذ نسبها لحاتم الطائي .
( 2 ) 14 / 65 و 68 - 69 ( الثقافة )
( 3 ) رواية الكامل : ( قصيّا كريما أو قريبا فإنني ) .
( 4 ) كذا بالأصل ، وفي التبريزي : ( عامر بن أحيمر بن بهولة ) .