حتى عرفته . أراد أنه اجتمع بمحبوبته في الحج ثم فقدها فسأل عنها فقالوا له تعرفها ، يعني تطلبها وسل عنها في منازل الحجاج من منى . فقال : أنا لا أعرف كل من وافى منى حتى أسال .
فائدة : [ مزاحم بن الحارث ]
قائل هذه القصيدة مزاحم بن الحارث بن مصرّف بن الأعلم بن خويلد بن عوف ابن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العقيلي ، شاعر إسلامي « 1 » .
سئل جرير : من أشعر الناس ؟ قال : غلام بناصفة ، يأكل لحوم الوحش ، يعني مزاحما .
870 - وأنشد :
ومهمه مغبرّة أرجاؤه * كأنّ لون أرضه سماؤه
هو برؤبة : والمهمة : المفازة ، والجمع المهامه . ومغبرة : من أغبر الشيء إذا تلون بالغبرة . وأرجاؤه : أطرافه ، جمع رجا ، بالقصر ، وهي رفع بمغبرة قوله : كأن لون أرضه : أراد كأن لون سمائه من غبرتها لون أرضه . فقلب التشبيه للمبالغة ، وهو محل الاستشهاد هنا . واستشهد به المصنف في التوضيح على ثبوت صلة الضمير في ( أرجاؤه وسماؤه ) ، وهو الواو بعد في الوقف ضرورة . ومن هذه الأرجوزة قوله :
وصيّحت في ليلة أصداؤه * داع دعا لم أدر ما دعاؤه
871 - وأنشد :
ولا تهيّبني الموماة أركبها * إذا تجاوبت الأصداء بالسّحر
هو لابن مقبل .
872 - وأنشد :
وقد تلفّع بالقور العساقيل « 2 »
هامش
( 1 ) انظر الأغاني 19 / 27 ( الثقافة ) وفيه ( مزاحم بن عمرو بن الحارث ) .
( 2 ) عجز بيت وصدره : ( كأن أوب ذراعيها وقد عرفت ) وهو من لامية كعب ( بانت سعاد ) وانظر ديوانه 16 .