وإنّي قد علقت بحبل قوم * أعانهم على الحسب الثراء
هم القوم الّذين إذا ألمّت * من الأيّام مظلمة أضاؤوا
هم القوم الّذين علمتموهم * لوى الدّاعي إذا رفع اللّواء
والبيت فيه شواهد ، أحدها : ورود همزة الاستفهام للتقرير . والثاني : حذف نون أكن لاجتماع الشروط . والثالث : نصب المضارع بأن مقدرة بعد الواو لوقوعه بعد الاستفهام . وعلى ذلك أورده ابن مالك .
841 - وأنشد :
تحلّم عن الأدنين واستبق ودّهم * ولن تستطيع الحلم حتّى تحلّما « 1 »
هذا من قصيدة لحاتم الطائي الجواد ، وأوّلها :
أتعرف أطلالا ونؤيا مهدّما * كخطّك في رقّ كتابا منمنما
أذاعت به الأرواح بعد أنيسه * شهورا وأيّاما وحولا محرّما
ونفسك فاكرمها فإنّك إن تهن * عليك فلن تلقى لها الدّهر مكرما
أهن للّذي تهوى التّلاد ، فإنّه * إذا متّ صار المال نهبا مقسّما
ولا تشقين فيه فيسعد وارث * به حين تخشى أغبر الجوف مظلما
يقسّمه غنما ويشري كرامة * وقد سرت في خطّ من الأرض أعظما
قليلا به ما يحمدنّك وارث * إذا اختار ممّا كنت تجمع مغنما
تحلّم عن الأدنين واستبق ودّهم * ولن تستطيع الحلم حتّى تحلّما
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 240 ، وأساس البلاغة ( حلم ) والقصيدة في الخزانة 1 / 492 - 493 ببعض الاختلاف وهي تتعلق بالكرم ومكارم الأخلاق .