إذا ما أتوا به قال مرحبا * لجوا الباب حتّى يأتي الجوع قاتله
فلو لم يكن في كفّه غير نفسه * لجاد بها فليتّق اللّه سائله « 1 »
قوله : صحا القلب ، أي انكشف عنه ما كان به من سكر الباطل . وأقصر :
كف . وعرى أفراس الصبا : مثل ضربه ، أي تركت الصبا فلا أركبه . والصبا :
الميل إلى الباطل . والأبيض : السيد « 2 » . وفياض : سخى . والمعتفون : الذين يأتونه فيطلبون ما عنده . وما تغب : أي انها دائمة لا تنقطع ، لا يكون غاية في كل يوم . ونوافله : عطاياه « 3 » . والصريم : قال ابن قتيبة : جمع صريمة ، وهي القطعة من الرمل تنقطع من معظمه . قال أبو عبيدة : الصريم : الليل . وأراد أنه غدا عليه في بقية من الليل . ويقال الصريم : الصبح ، لأنه يصرم بين الليل والنهار .
وعواذله : يعذلنه على انفاق ماله . وقوله : يدرين : أي لا يدرين أين الأمر الذي يختلنه فيه أي كيف يخدعنه . وأخو ثقة : أي يوثق به . وقوله : لا يذهب الخمر ماله : لا يفنى ماله في اللذات لكن في المكارم . والنائل : النوال والعطاء .
ومتهلل : ضاحك . والجند : الفرسان . والأعراب : الرجالة . والكلاب : بضم الكاف ، ماء بأرض بني عامر . والهوامل : الإبل بلا راع . ولجوّا : ادخلوا . وقاتل الجوع :
القرى . ومن أبيات هذه القصيدة قوله :
فقلت تعلّم أنّ للصّيد غرّة * وإلّا تضيّعها فإنّك قاتله
وقد استشهد به المصنف في التوضيح على وقوع تعلم على أنّ وصلتها .
هامش
( 1 ) من الغريب أن ينسب هذا البيت لزهير ، وهو مشهور وسائر لأبي تمام من قصيدته في مدح المعتصم باللّه التي أولها :أجل أيها الربع الذي حف أهله * لقد أدركت فيك النوى ما تحاولوهو في ديوان أبي تمام 3 / 29 وترتيبه في القصيدة رقم 37
( 2 ) الأبيض : يريد به النقي من العيب . والعرب إذا وصفوا بالبياض لا يريدون به بياض اللون ، وانما يريدون المدح بالكرم ونقاء العرض من الدنس والعيوب .
( 3 ) ويروى : ( وفواضله ) بدل ( نوافله ) .