فإنّك لا تبالي بعد حول
وقد استشهد به سيبويه على الإخبار في باب كان بالمعرفة عن النكرة ضرورة .
وقد أشكل على كثيرين فقالوا : إنما أخبر عن معرفة بمعرفة إذ اسم كان ضمير ، وأجيب بأنه لا ضمير في كان بل ظبي اسمها قدم للضرورة . وكان الأصل أظبيا كان أمّك ؟ بنصب الظبي ورفع الأم . ثم عكس الإعراب وترك الظبي في موضعه لأنه خبر في المعنى ، وإن كان مرفوعا . ورفع حمار لأنه تابع . وقيل : ليس ظبي اسما لكان المذكورة بل لكان مذكورة تفسرها المذكورة . والتقدير : أكان ظبي أمك .
فالبيت من باب الاشتغال . ومعنى البيت : إن الإنسان إذا استغنى بنفسه لا يبالي عن من انتسب إليه من شريف أو وضيع . وضرب الظبي والحمار لهما مثلا . وذكر الحول لأن هذين يستغنيان بأنفسهما بعده . ثم أشار إلى أن الزمان لعدم جريه على مقتضى القياس قد التحق فيه الوضيع بالشريف ، في قوله بعد هذا البيت :
فقد لحق الأسافل بالأعالي * وماج القوم واختلط النّجار
وعاد الفند مثل أبي قبيس * وصار مع المعلهجة العشار
المعلهج : الهجين .
802 - وأنشد :
وربّ السّموات العلى وبروجها * والأرض وما فيها : المقدّر كائن
803 - وأنشد :
حنّت نوار ولات هنّا حنّت « 1 »
هامش
( 1 ) الخزانة 2 / 156 و 480 . والشعراء 43 والمؤتلف والمختلف 84 .
وشرح التبريزي 3 / 35