634 - وأنشد :
إنّ سليمى واللّه يكلؤها * ضنّت بشيء ما كان يزؤها « 1 »
هذا مطلع قصيدة لإبراهيم بن هرمة . وقد قيل له إن قريشا لا تهمز ، فقال :
لأقولنّ قصيدة أهمزها كلها بلسان قريش . وبعده :
وعوّدتني فيما تعوّدني * أظماء ورد ما كنت أجزؤها
ولا أراها تزال ظالمة * تحدث لي نكبة وتنكؤها
وتزدهيني من غير فاحشة * أشياء عنها بالغيب أنبؤها
لو تهنّى العاشقين ما وعدت * وكان خير العداة أهنؤها
شبّت وشبّ العفاف يتبعها * فلم يعب خدنها ومنشؤها
وبوّأت في صميم معشرها * فنمّ في قومها مبوّؤها
خود تعاطيك بعد رقدتها * إذا تلاها العيون مهدؤها
كأسا بفيها صهباء معرقة * يغلو بأيدي التّجار مسبؤها
قال التدمري : سليمى ، تصغير سلمى . ويكلؤها : يحرسها ويحفظها .
وضنت : بخلت . ويزرؤها : ينقصها . والاظماء : جمع ظمأ . والمعنى : إنها تصله مرة وتقطعه أخرى . وأجزؤها : أي أجتزى فيها كما تجتزي الظباء بأكل الرطب من الكلأ عن الماء أياما ، فلا تشرب ماء . وقوله : ( ولا أراها تزال ظالمة ) أي أراها لا تزال ظالمة فقدم لا . وتنكؤها : أي تقشرها . والمعنى : تحدث لي جرحا وتنكؤه بآخر . والخود : الفتاة الشابة . وتعاطيك : تساقيك . وهدء العين : منامها وسكونها . والصهباء : الخمر . ومسبؤها : أي اشتراؤها .
هامش
( 1 ) ابن الشجري 1 / 192 واللسان ( كلا ) وقد سبق ص 820 الشاهد رقم 630 من هذه القصيدة .