أخزيت أمّك أن كشفت عن استها * وتركتها غرضا لكلّ مناضل
حلّت طهيّة من سفاهة رأيها * منّي على سنن الملحّ الوابل
أطهيّ قد غرق الفرزدق فاعلموا * في اليمّ ثمّ رمى به في السّاحل
من كان يمنع يا طهيّ نساءكم * أم من يكرّ وراء سرح الجامل
ذاك الّذي وأبيك يعرف مالك * والحقّ يدمغ ترّهات الباطل
إنّا تزيد على الحلوم حلومنا * فضلا ونجهل فوق جهل الجاهل
أفزها : فرّقها . والكشيش : كشيش البكر قبل أن تنبت شقشقته هدر .
والفاقرة : التي تقطع فقار الظهر . والجامل : الإبل .
624 - وأنشد :
كأنّ وقد أتى حول كميل * أثافيها حمامات مثول
هو لأبي الغول الطهويّ وقبله :
أتنسى لا هداك اللّه سلمى * وعهد شبابها الحسن الجميل
وبعده :
أما تنفكّ تركبني بلومي * لهجت بها كما لهج الفصيل
قال الفارسي في التذكرة : في قوله : ( كأن . . . الخ ) لا يجوز على هذا أن يقول إن وقولي حق زيدا قائم ، لأن أن لما لم تغير الكلام عن معناه صرت . كأنك ابتدأت بحرف العطف ، لا يجوز بخلاف كأن . والأثافي ، وأصله التشديد .
والتخفيف مسموع أيضا والبيت منه . واللومي : مصدر مؤنث بمعنى اللوم ، يمد ويقصر . وقد استشهد الفارسي بالبيت على ذلك : ولهج بالشيء يلهج : ولع به