ومنها وهو آخرها :
ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد « 1 »
ويأتيك بالأنباء من لم تبع له * بتاتا ولم تضرب له وقت موعد
أرى الموت إعداد النّفوس ولا أرى * بعيدا غدا ما أقرب اليوم من غد
خولة : امرأة من كلب . والبرقة : بضم الباء ، رابية فيها رمل وطين ، أو طين وحجارة يختلطان . والجمع : برق . وثهمد : بالمثلثة ، موضع . والبيت الثاني توارد فيه مع امرئ القيس في بيت من معلقته فإنه قال فيها « 2 » :
وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم * يقولون لا تهلك أسى وتجمّل
وكان أبو هلال العسكري صاحب الصناعتين ينكر المواردة ، حتى وارد غيره في قوله :
سفرن بدورا وانتقبن أهلّة * ومسن غصونا والتفتن جآذرا
فاعترف بها . قال المتنبي : الشعر ميدان ، والشعراء فرسان ، فربما اتفق توارد الخواطر ، كما قد يقع الحافر على الحافر . ونصب : ( وقوفا ) على المصدر ، أو الحال على أنه جمع واقف . وتجلّد : تصبّر . قوله : ( ولست بحلال التّلاع ) أي لست أحل بحيث يخفى مكاني خشية السؤال ، بل أنزل المكان الظاهر . ومتى يسألني القوم أعطهم . وحلّال : بالمهملة والتشديد ، فعّال ، من حل يحل بالضم ، إذا نزل . وروى : ( بمحلال ) بالميم ، من قولهم : مكان محلال ، إذ كان يحلّ به الناس كثيرا . وضبطه بعضهم ( بجلال ) بالجيم ، أي لست ممن يستره التلاع
هامش
( 1 ) هذا البيت في الشعراء 146 ونسبه ابن قتيبة لغير طرفة ، وهو في اللسان 2 / 312 غير منسوب .
( 2 ) ديوان امرئ القيس ص 9 وشرح القصائد 23