لا تنوّن ولا يدخلها أل ، وأنشد البيت . ثم قال : أراد النون الخفيفة فوقف .
وقيل : غضيا بالمثناة التحتية . وأحربا ، بالموحدة ، وعليه صاحب المحكم وابن السكيت في اصلاحه . وقال ابن السيرافي في شرحه : أراد ربّ إنسان كان ما له قليلا بعد ان كان كثيرا فأحربه ، تعجب . كما تقول : أكرم به ، يريد ما أحراه أن يطول فقره . وقوله : واحربا ، تعجب ، من قولهم حرب الرجل ، إذا ذهب ماله وإذا قلّ .
قال المصنف : وعلى هذا فلا تأكيد ولا نون ، وضعت البيت من أيدينا « 1 » . ثم قال : لم يذكر في الصحاح حرب بالكسر إلا بمعنى اشتد غضبه . وأما حرب بمعنى أخذ فبالفتح ، وقد حرب ماله أي سلبه ، انتهى . وصريمة : تصغير صرمة ، بكسر الصاد المهملة وسكون الراء ، قطعة من الإبل نحو الثلاثين ، صغرها للتقليل ويقال :
فلان حرى أن يفعل كذا ، أي جدير ولائق .
548 - وأنشد :
دامنّ سعدك لو رحمت متميّا * لولاك لم يك للصّبابة جانحا
قال العيني في شواهده الكبرى : لم أقف على اسم قائله . وسعدك : بالكسر ، خطاب لمحبوبته . والمتيم : من تيمه الحب إذا عبّده بالتشديد . والصبابة : المحبة والعشق . والجانح : من جنح إذا مال . وجواب ( لو ) دل عليه الجملة قبلها ، وهي دعائية . والبيت أورده المصنف شاهدا لدخول نون التوكيد في الماضي شذودا وقال : إن الذي سهله كونه بمعنى الأمر ، وفيه شاهدان على إيلاء لا ضمير الجر ، وثالث على حذف نون يكن لاجتماع شروطه .
549 - وأنشد :
لم يوفون بالجار
تقدم شرحه في شواهد لم « 2 » .
هامش
( 1 ) كذا . . . ؟
( 2 ) انظر الشاهد رقم 432 ص 674 .