عزاه البطليوسي في شرح الكامل لامرىء القيس ، وقال : انه من ايراد الممتنع بصورة الممكن ، لأن تحوّل المنايا أبؤسا ممتنع . ثم رأيته في ديوان امرئ القيس بن حجر من قصيدة أوّلها « 1 » :
تأوّبني الدّاء القديم فغلّسا * أحاذر أن يرتدّ دائي فأنكسا « 2 »
ومنها في النساء :
أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله * ولا من رأين الشّيب فيه وقوّسا « 3 »
قوّس : أي انحنى . وتأوبني : أتاني مع الليل .
459 - وأنشد :
فليت كفافا كان خيرك كلّه * وشرّك عنّي ما ارتوى الماء مرتوي « 4 »
هذا ليزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي ، من قصيدة أوّلها « 5 » :
هامش
( 1 ) أول القصيدة في الديوان :الما على الربع القديم بعسعسا * كأني أنادي أو أكلم أخرسا( 2 ) البيت هو مطلع القصيدة عند السكري والطوسي وابن النحاس .
وتأوبني دائي : أي جاءني مع الليل ، وفغلسا : أي أتاه ليلا في الغلس . وقوله : فأنكسا من نكس المرض وهو الرجوع إليه بعد البرء .
( 3 ) في الديوان : ( قوله : أراهن لا يحببن . . الخ هو من رؤية القلب ، أي أعلمهن لا يحبن الفقير ولا من شاب وقوّس ، أي كبر وانطوى كانطواء القوس ) .
( 4 ) الخزانة 1 / 496 و 4 / 490 ، والأمالي 1 / 68 ، وامالي ابن الشجري 1 / 157 و 263 والأغاني 22 / 295 ( الدار ) .
( 5 ) القصيدة في الخزانة 1 / 496 - 497 ، وامالي ابن الشجري 1 / 157 والأغاني 12 / 294 - 296 ( الدار ) والأمالي 1 / 68 ببعض الاختلاف والرواية ، ومنها أبيات في عيون الأخبار 2 / 11 و 3 / 82 وشواهد العيني 3 / 87 ، والشعر ليزيد بن الحكم الثقفي وقيل أنه لأخيه عبد ربه وفي الأغاني : قال أبو الزعراء أن بعض أبياتها لطرفة . وأنكر الأصبهاني أشد الانكار هذه النسبة وقال : إن مرذول كلام طرفة فوقه . وانظر اللآلي 237