فلئن طأطأت في قتلهم * لتهاضنّ عظامي عن عفر
ولئن غادرتهم في ورطة * لأصيرن نهزة الذّئب القفر
ولئن أعرضت عنهم بعد ما * أوهنتني لتصيبنّي بقرّ
قوله : لبسوا لي عسسا : أي أبطنوا لي العداوة . وطأطأت : أسرعت . وقوله :
لتهاضنّ عظامي عن عفر
أي عن بعد لأن الأخوال وإن كانوا أقرباء ففيهم بعد ، إذ ليسوا كالأعمام . وقوله لتصيبني بقر ، أي ليستقرن الأمر قراره . قال ابن الأعرابي : ولا يقال أصابتني بقر إلا فيما يحذر . والبيت استشهد به على النصب بلم في لغة . وخرجه بعضهم على أن الأصل يقدّرن بنون التوكيد الخفيفة حذفت وبقيت الفتحة دالة عليها . وفيه شذوذان : توكيد المنفى بلم ، وحذف النون لغير وقف ولا ساكن . وقال ابن جنى :
الأصل يقدّر بالسكون ، ثم لما تجاوزت الهمزة المفتوحة والراء الساكنة - وقد أجرى العرب الساكن المجاور للمتحرك مجرى المتحرك ، والمتحرك مجرى الساكن إعطاء للجار حكم مجاوره - أبدلوا الهمزة المتحركة ألفا كما تبدل الهمزة الساكنة بعد الفتحة ، ولزم حينئذ فتح ما قبلها إذ لا يقع الألف الا بعد فتحة .
434 - وأنشد :
كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا « 1 »
هو من قصيدة لعبد يغوث بن وقاص الحارثي شاعر جاهلي من شعراء قحطان قالها حين أسرته تميم يوم الكلاب الثاني وقبله :
هامش
( 1 ) الأغاني 16 / 253 و 258 و 259 ( الثقافة ) والمفضليات 158 والعقد الفريد 5 / 228 وانظر 3 / 396 ، والخزانة 1 / 313 - 317 ، وذيل الأمالي 3 / 132 - 133 ، وشعراء الجاهلية 78 - 79 ، والبيان والتبيين 2 / 212