شواهد لولا
428 - وأنشد :
فو اللّه لولا اللّه تخشى عواقبه * لزعزع من هذا السّرير جوانبه
قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب الأشراف ، حدثني أبي عن محمد ابن إسحاق ، عن سليمان بن جبير ، مولى ابن عباس ، وقد أدرك أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : ما زلت أسمع حديث عمر هذا انه خرج ذات ليلة يطوف بالمدينة ، وكان يفعل ذلك كثيرا ، فمرّ بامرأة مغلقة عليها بابها ، وهي تقول ، فاستمع لها عمر :
تطاول هذا اللّيل تسري كواكبه * وأرّقني أن لا ضجيع ألاعبه
فو اللّه لولا اللّه لا شيء غيره * لحرّك من هذا السّرير جوانبه
وبتّ ألاهي غير بدع ملعّن * لطيف الحشا لا يحتويه مصاحبه
يلاعبني طورا وطورا كأنّما * بدا قمرا في ظلمة اللّيل حاجبه
يسرّ من كان يلهو بقربه * يعاتبني في حبّه وأعاتبه
ولكنّني أخشى رقيبا موكّلا * بأنفسنا لا يفتر الدّهر كاتبه
ثم تنفست الصعداء ، وقالت : لهان على ابن الخطاب وحشتي ، في بيتي ، وغيبة زوجي عني ، وقلة نفقتي ؟ فقال عمر : يرحمك اللّه ! فلما أصبح بعث إليها بنفقة