فيقل بياضه . وأورده ابن الشجري في أماليه بلفظ : جاؤ بضيج « 1 » . وقال :
الضجيج يضرب لونه إلى الخضرة والطلسة . قوله : وهل رأيت الذئب قط ، جملة انشائية ظاهرة إنها صفة لمذق ، وإنما توصف بالخبرية ، فأوّل بإضمار القول أي بمذق . تقول عند رؤيته : هل رأيت . قال التغلبي : وفيه وجه آخر أن التقدير :
جاؤوا بمذق يشابه لونه لون الذئب .
391 - وأنشد :
فلا الجارة الدّنيا لها تلحينّها
هو من قصيدة للنّمر بن تولب أوّلها « 2 » :
توّحش من أطلال جمرة مأسل * فقد أقفرت منها شراء فيذبل
ودسّت رسولا من بعيد بآية * بأن حيّهم واسألهم ما تموّلوا
فحيّيت عن شحط فخير حديثنا * ولا يأمن الأيّام إلّا المضلّل
لنا فرس من صالح الخيل نبتغي * عليه عطاء اللّه ، واللّه ينحل
وحمر مدمّاة كأنّ ظهورها * ذرى كثب قد بلّها الطّلّ من عل
إلى أن قال في وصفها :
إذا وردت ماء ، وإن كان صافيا * حدته على دلو يعلّ وينهل
فلا الجارة الدّنيا لها تلحينّها * ولا الضّيف فيها إن أناخ محوّل
هامش
( 1 ) في الخزانة ( الضيح ) بالحاء المهملة وفسره فقال : وهو اللبن الذي قد أكثر عليه الماء .
( 2 ) جمهرة أشعار العرب 191 - 194 والصناعتين 168 - 169 والعيني 2 / 395