الحلية . والحطام : بضم الحاء المهملة ، ما يكسّر من التبن « 1 » . وكنفين : تثنية كنف ، بكسر الكاف وسكون النون ، وعاء يجعل فيه الراعي أداته . والودّ : الوتد ، بفتح الواو . وصاليات : أي وأثافى صاليات ، والصاليات : المسودات قد صليت بالنار . وقوله ( ككما ) قال ابن يسعون : أي كمثل ما يؤثفين ، أي حالها التي وضعها عليه أهلها ، و ( ما ) مصدرية ، أي كأثفائها . وقوله : ( يؤثفين ) من أثفيت القدر جعلت لها أثافي . وكان قياس المضارع بثفين ، كيكرمن ، لكنه استعمله على الأصل المرفوض اضطرارا ، كقوله : ( فإنه أهل لأن يؤكرم ) . وقد استشهد به ابن أم قاسم على ذلك . وقال الزمخشري : يحلين : أي تذكر حلاها . وتوصف حطام دق شجر الخيام كنفين جانبين ، أي رماد في جانب الموضع . النؤي : أن تحفر حفيرة حول البيت ويؤخذ ترابها فيجعل حاجز البيت ، فجعل ذلك الحاجز كحجاج العين . الجاذل :
المنتصب . الصاليات الأثافى يؤثفين ، أي يجعلن في موضع الطبخ ، أي كأنها كما تركت ونصبت للقدر لم يتغير منها شيء .
290 - وأنشد :
فلا واللّه لا يلفى لما بي * ولا للمابهم أبدا دواء « 2 »
هذا آخر قصيدة لمسلم بن معبد الأسدي يشكو اعتداء المصدقين على إبله « 3 » ، وأوّلها :
بكت إبلي ، وحقّ لها البكاء * وفرّقها المظالم والعداء
جزى اللّه الصّحابة عنك شرّا * وكلّ صحابة لهم جزاء
بفعلهم ، فإن خيرا فخيرا * وإن شرّا : كما مثل الجزاء
هامش
( 1 ) كذا ، وفي الخزانة : ( ما تكسّر من الحطب ) والمراد به : دق الشجر الذي قطعوه فظللوا به الخيام ) .
( 2 ) الخزانة 1 / 364 و 2 / 352 .
( 3 ) المصدقون : أي عمال الزكاة .