وإنما أخلّ بهم قلة شعرهم بأيدي الرواة ، طرفة وعبيد بن الأبرص وعلقمة بن عبدة ، وعدي بن زيد بن جمار « 1 » . قال أبو القاسم الزجاجي في أماليه : حدثني أبو الحسن قال : كان الحجاج بن يوسف يخوف ان يعزل عن العراق فيتولاها خالد بن عبد اللّه بن أسيد ، فلما مات خالد بلغ الحجاج موته فقال لسعيد بن عبد الرحمن بن عتاب ابن أسيد ، وهو عنده : أعلمت ان خالدا قد مات ؟ قال سعيد : فأخذني من ذلك ما اللّه به عالم لتركه بعده وشماتته بموته ، فلم يلبث أن أخذ في حديث ثم أقبل عليّ ، فقال : أيّ العرب أشعر ؟ قلت : الذي يقول :
أيّها الشّامت المعيّر بالمو * ت أأنت المبرّأ الموفور
الأبيات . . . فغضب وقال : واللّه انك لردي الحديث ، ردي المواضعة ، مولع بليم الشعر .
قال يونس : لو تمنيت أن أقول الشعر لما تمنيت أن أقول إلا مثل قول عدي بن زيد :
( أيها الشامت المعير بالموت . . . ) الأبيات الثلاثة .
فائدة : قال جميل : أوّل قصيدة له :
رواح من بثينة أو بكور * غدا فانظر لأيّهما تصير
كأنه أخذه من بيت عدي المذكور .
263 - وأنشد :
وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي « 2 »
هامش
( 1 ) ابن سلام 115
( 2 ) الخزانة 1 / 152 و 450