كأنّ دثارا حلّقت بلبونه * عقاب تنوفى لا عقاب القواعل
تلعّب باعث بذمّة خالد * وأودى عصام في الخطوب الأوائل
وأعجبني مشي الحزقّة خالد * كمشي أتان حلّئت بالمناهل
أبت أجأ أن تسلم العام جارها * فمن شاء فلينهض لها من مقاتل
تبيت لبوني بالقريّة أمّنا * وأسرحها غبّا بأكناف حائل
بنو ثعل جيرانها وحماتها * وتمنع من رماة سعد ونائل
تلاعب أولاد الوعول رباعها * دوين السّماء في رؤوس المجادل
مظلّلة حمراء ذات أسرّة * لها حبك كأنّها من وصائل
قوله : نهبا : ما يغار عليه . وحجراته : بفتح الحاء والجيم ، نواحيه . والرواحل :
الإبل . ودثار بن فقعس بن طريف من بني أسد ، راعي امرئ القيس . وحلقت :
من التحليق . واللبون : الإبل ذات اللبن . والعقاب : الطائر المعروف . وتنوفي :
بفتح المثناة الفوقية وضم النون وفاء ، جبل عال . والقواعل : جبال صغار . وفي أمالي ثعلب « 1 » : القوعلة والقيعلة : الأكمة ، والجمع قواعل . وأنشد البيت . قال ابن الكلبي : أخبث العقبان ما أرى في الجبال المشرفة . وهذا مثل ، أراد كأن دثارا ذهبت بلبونه ذاهبة ، أي آفة . وأراد : أنه أغير عليه من قبل تنوفى . والبيت استشهد به المصنف في التوضيح على جواز العطف ( بلا ) على معمول الفعل الماضي ، خلافا لمن منعه . وباعث ، وخالد ، وعصام : رجال . والخطوب : الأمور . والحزقّة : بضم الحاء المهملة وتشديد القاف ، القصير . وإتان : حمارة . وحلئت : طردت عن الماء .
وأجأ : جبل . والقرية : موضع . أمّنا : آمنة . وغبّا : أحيانا . وأكناف : نواحي .
وحائل : موضع . وسعد ونائل : قبيلتان . والوعول : غنم الجبال . ورباعها :
أولادها التي ولدت في الربيع ، الواحد ربع . والمجادل : الجبال العالية . ومظللة :
مغطاة « 2 » . وأسرّة : طرائق ، وكذا حبك . ووصائل : ثياب حمر مخططة .
هامش
( 1 ) ص 465 - 466 .
( 2 ) في الديوان : ( مكللة ) .