وكان له الحين المتاح حمولها « 1 » * وكلّ امرئ رهن بما قد تحمّلا
ألا أعتب ابن العمّ إن كان جاهلا « 2 » * وأغفر عنه الجهل إن كان أجهلا
وإن قال لي : ماذا ترى يستشيرني * يجدني ابن عمّ مخلط الأمر مزيلا
أقيم بدار الحزم ما قام حزمها « 3 » * وأحر إذا حالت بأن أتحوّلا « 4 »
وإنّي امرؤ أعددت للحرب بعد ما * رأيت لها نابا من الشّرّ أعصلا
أصمّ ردينيّا كأنّ كعوبه * نوى القسب عرّاصا مزجّا منصّلا « 5 »
إلى أن قال :
فقال لها : هل تذكرنّ مخبّرا « 6 » * يدلّ على غنم ويقصر معملا
على خير ما أبصرتها من بضاعة * لملتمس بيعا بها وتبكّلا
فويق جبيل شاهق الرّأس لم يكن * ليبلغه حتّى يكلّ ويعملا
ومنها ، وهو آخرها :
وإنّي وجدت النّاس إلّا أقلّهم * خفاف العقول يكثرون التّنقّلا « 7 »
هامش
( 1 ) في الديوان : ( حمولة ) .
( 2 ) في الديوان : ( ظالما ) . وانظر عيون الأخبار 1 / 34 .
( 3 ) في ديوانه : ( ما دام حزمها ) ، وفي حماسة البحتري 120 ( ما كان حزمها ) .
( 4 ) وبعده كما في الديوان :واستبدل الأمر القوي بغيره * إذا عقد مأفون الرجال تحلّلا( 5 ) انظر اختلاف رواية البيت في الجمهرة 1 / 51 ، التنبيه 68 واللسان ( روى ) و ( زجج ) والتاج ( زجج ) وشروح سقط الزند 195 .
( 6 ) كذا ، وفي الديوان ( فقال له ) .
( 7 ) انظر البيت واختلاف اللفظ فيه في ديوانه 91 ، والشعر والشعراء 161 ومعاهد التنصيص 1 / 135 وكنايات الجرجاني 118 .