بسهولة . وعلى رواية النصب : أنها تترك الجماجم على تلك الحالة ، دع الأكف ، فإن أمرها أيسر وأسهل . وعلى رواية الجرّ : أنها تترك الجماجم ترك الأكف منفصلة عن محالها ، كأنها لم تخلق متصلة بها . وملمومة : الكتيبة التي كثر عددها واجتمع فيها المقنب إلى المقنب . وفرس مقلّص ، بكسر اللام : مشرف مشمر ، طويل القوائم .
وفرس ورد ، بفتح الواو ، ما بين الكميت والأشقر . والملثق : بمثلثة ، البلل .
ويعبق : يلذق .
فائدة : [ كعب بن مالك ]
كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري ، شاعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يكنى أبا عبد الرحمن . وقيل :
أبو عبد اللّه ، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار ، ولم يشهد بدرا وشهد أحدا ، وجرح بها بضعة عشر جرحا ، والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ما خلا تبوك فإنه أحد الثلاثة الذين تخلفوا من غير عذر ولم يعتذروا ويستغفر لهم ، كما فعل غيرهم . فأرجأ أمرهم خمسين يوما وليلة ، ونهى الناس عن كلامهم حتى نزلت توبتهم في قوله :
( وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا . .
الآية ) . وكان قد ذهب بصره ومات سنة خمسين وهو ابن أربع وسبعين سنة .
أخرج ابن سعد عن محمد بن سيرين ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أتى كعب ابن مالك على جمل فقال : أين هو ؟ فجاء فقال : هيه ، فأنشده ، فقال : لهو أشدّ عليهم من وقع النبل .
وأخرج أبو الفرج في الأغاني عن عبد الأعلى القرشي قال « 1 » : قال معاوية لجلسائه :
أخبروني بأشجع قول وصف به رجل قومه ؟ فقال روح بن زنباع : قول كعب بن مالك :
نصل السّيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ، ونلحقها إذا لم تلحق
فقال معاوية رضي اللّه عنه : صدقت .
هامش
( 1 ) الأغاني 16 / 171 ( الثقافة ) .