نصل السّيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ، ونلحقها إذا لم تلحق
فترى الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكفّ كأنّها لم تخلق
نلقى العدوّ بفخمة ملمومة * تنفي الجموع كقصد رأس المشرق
ويعدّ للأعداء كلّ مقلّص * ورد ومحجول القوائم أبلق
تردى بفرسان كأنّ كماتهم * عند الهياج أسود طلّ ملثق
صدق يعاطون الكماة حتوفهم * تحت العماية بالوشيج المزهق
أمر الإله بربطها لعدوّه * في الحرب إنّ اللّه خير موفّق
ليكون غيظا للعدوّ وحيطا * للدّار إن دلفت خيول البرق
ويعيننا اللّه العزيز بقوّة * منه وصدق الصّبّ ساعة نلتقي
ونطيع أمر نبيّنا ونجيبه * وإذا دعا لكريهة لم يسبق
ومتى ينادي للشّدائد نأتها * ومتى يرى الحومات فيها يعبق
من يتّبع قول النّبيّ فإنّه * فينا مطاع الأمر حقّ مصدّق
فبذاك ينصرنا ويظهر عزّنا * ويصيبنا من نيل ذاك بمرفق
إنّ الّذين يكذّبون محمّدا * كفروا وضلّوا عن سبيل المتّقي
أخرج ابن عساكر عن يزيد بن عياض بن جعدبة « 1 » : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لما قدم المدينة ، تناولته قريش بالهجاء ، فقال لعبد اللّه بن رواحة : ردّعنّي .
هامش
( 1 ) الخبر في طبقات ابن سلام 180 - 181