وقال كثير :
بأبي وأمّي أنت من معشوقة * ظفر العدوّ بها فغيّر حالها
ومشى إليّ ببين عزّة نسوة * جعل المليك خدودهنّ نعالها
ولو أنّ عزّة خاصمت شمس الضّحى * في الحسن عند موفّق لقضى لها
فقال عبد الملك : خذ الناقة وما عليها يا صاحب جهنم .
وأخرج ثعلب وابن عساكر عن محمد بن الحارث قال : دخل ابن أبي ربيعة على عبد الملك فقال : ما بقي من فسقك يا ابن أبي ربيعة ؟ قال : بئست تحية الشيخ ابن عمه على بعد المزار « 1 » . وأخرج ابن عساكر من طريق الأصمعي عن صالح بن أسلم قال : قال لي عمر بن أبي ربيعة : إني قد أنشدت من الشعر ما قد بلغك ، ورب هذه البنية ما حللت إزاري على فرج حرام قط . قال الذهبي : وروى أن عمر بن أبي ربيعة غزا البحر فاحترقت سفينته واحترق رحمه اللّه . وهو من طبقة جرير والفرزدق وعبيد اللّه بن قيس الرقيات . وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين .
6 - وأنشد :
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا مني ، وذو الشّيب يلعب
هذا مطلع قصيدة للكميت يمدح بها أهل البيت عليهم السّلام ، وبعده « 2 » :
ولم تلهني دار ولا رسم منزل * ولم يتطربني بنان مخضّب
ولا أنا ممّن يزجر الطّير همه * أصاح غراب أم تعرّض ثعلب
هامش
( 1 ) الشعراء 539 باختلاف الالفاظ .
( 2 ) الهاشميات 15 .