تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فلتركبن منهم بليل يا فتى * تدع السّماك وتهتدي بالفرقد « 1 » لبلاد قوم لا يرام هديّهم * وهديّ قوم آخرين هو الرّدي كطريفة بن العبد كان هديّهم * ضربوا صميم قذاله بمهنّد « 2 » إنّ الخيانة والمغالة والخنا * والغدر اتركه ببلدة مفسد ملكا يلاعب أمّه وقطينها * رخو المفاصل أيره كالمرود « 3 » بالباب يرصد كلّ طالب حاجة * فإذا خلا فإلمرء غير مسدّد
فبلغ شعره عمرا فآلى إن وجده بالعراق ليقتله ، فقال المتلمس :
آليت حبّ العراق الدّهر أطعمه * والحبّ يأكله في القرية السّوس لم تدر بصرى بما آليت من قسم * ولا دمشق إذا ديس الكداديس يال بكر ألا للّه أمّكم * طال الثّواء وثوب العجز ملبوس أغنيت شأني فأغنوا اليوم شأنكم * واستحمقوا في مراس القوم أو كيسوا شدّوا الرّحال على بزل مخيّسة * والضّيم ينكره القوم المكاييس « 4 »
هامش
( 1 ) في الأغاني قال : ( فإن السماك يمان والفرقد شاميّ ) . ( 2 ) في الأغاني : ( الهديّ : الجار هنا ، والهديّ أيضا : الأسير ، يقول : إن جار غسان لا يضام ولا يرام بسوء ) . ( 3 ) في الأغاني : ( ملك يلاعب أمه وقطينه ) وقال : ( يريد عمرو بن هند . والقطين : الحشم ، رماه بالمجوسية ونكاح الأمهات ، ويقال : بل أراد ان به تأسفا ) . ( 4 ) في الأغاني برواية :ردّوا عليهم جمال الحيّ فارتحلوا * والظلم ينكره القوم الأكاييسوقال : ويروى :شدوا الجمال بأكوار على عجل * والضيم ينكره القوم المكاييس
شرح شواهد المغني — صفحة 296 | جلال الدين السيوطي