هويّ ) استشهد به النحاة على قلب ألف المقصور ياء عند الإضافة ، إلى ياء المتكلم ، في لغة هذيل « 1 » . وأعنقوا : أي ساروا سير العنق . وتخرّموا : بالبناء للمفعول ، أصيبوا واحدا واحدا لا جملة . ثم قال كالمسلي نفسه من الجزع : أن المتقدم والمتأخر لا بد له من مصرع ، ولكل جنب مصرع ، أي كل انسان يموت .
وعيش ناصب : أي متعب ، والمراد صاحبه على حد :
( عِيشَةٍ راضِيَةٍ ) *
. وقوله :
وإخال أنّي لاحق مستتبع
أورده المصنف في حرف اللام ، شاهدا على تعليق لام الابتداء فعل القلب ، مع إضمارها ، والأصل : اني للاحق . وأخال : بمعنى أظن . ومستتبع : مستلحق « 2 » .
وقوله :
فإذا المنيّة أقبلت لا تدفع
أي غير مدفوعة . وقد استشهد به الفرّاء على تراخي الفعل مع ( إذا ) الفجائية ، وان الأكثر فيها التوافق . وقوله : وإذا المنية . . . البيت . استشهد به أهل البيان على الاستعارة المكنية التخيلية ، وهي أن يذكر المشبه ، ويحذف المشبه به ، ويدل عليه بشيء من لوازمه ، وذلك أنه يشبه المنية بالسبع ، فحذف السبع ، ودل عليه بشيء من لوازمه ، وهو الأظفار . وألقيت : وجدت . والتميمة : العوذة ، يعني لا تنفع الرقي والتعويذات إذا جاءت المنية . قوله : ( فالعين بعدهم ) . استشهد به الفارسي في الايضاح على أن المعرّف بلام الجنس يعامل في المعنى معاملة الجمع ، فلذا قال : كأن حداقها فهي عور ، وليس للعين الا حدقة واحدة ، لكنه أراد العيون ، يعني عينه وعين من يبكي بنيه معه ، من أمهم وسائر أهله . وقال بعضهم : يجوز أن يجعل قوله : كأن حداقها ، مثل قولهم : جمل غليظ المشافر ، ورجل ذو مناكب ، وإنما للجمل مشفران ، وللرجل منكبان . وقال الزجاج : جعل كل قطعة منها حدقة ،
هامش
( 1 ) أي هواي ، وهي لغة هذيل في كل اسم مقصور يضاف إلى ياء المتكلم ، فيقولون : فتّى وعصّى ، أي فتاي وعصاي . يقول : أي ماتوا قبلي وكنت أحب أن أموت قبلهم ، وانظر أمالي المرتضى 1 / 293
( 2 ) يقول : أنا مذهوب بي وصائر إلى ما صاروا اليه .