تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وإذا المنيّة أنشبت أظفارها * ألفيت كلّ تميمة لا تنفع فالعين بعدهم كأنّ حداقها * سملت بشوك فهي عور تدمع حتّى كأنّي للحوادث مروة * بلوى المشقّر كلّ يوم تقرع وتجلّدي للشّامتين أريهم * أنّي لريب الدّهر لا أتضعضع والنّفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع كم من جميع الشّمل ملتئم القوى * كانوا بعيش قبلنا فتصدّعوا والدّهر لا يبقى على حدثانه * جون السّراة له جدائد أربع
( إلى أن قال ) « 1 » :
حميت عليه الدّرع حتّى وجهه * من حرّها يوم الكريهة أسفع تعدو به خوصاء يفصم جريها * حلق الرّحالة فهي رخو تمزع
( ومنها ) « 1 » :
بينا تعانقه الكماة وروغه * يوما أتيح له جريء سلفع
قال شارع أبيات الايضاح : يروى وريبه ، فالتذكير على معنى الموت ، والتأنيث على معنى المنية . والمنون . قيل : جمع لا واحد له ، وعليه الأخفش . وقيل : واحد لا جمع له وعليه الأصمعي . وقال الفارسي : سميت منونا لأخذها منن الأشياء ، أي قواها : فمنون بمعنى مان ، كضروب بمعنى ضارب « 2 » : والريب : الاعتراض . وريب الدهر : ما يأتي به من المصائب . والأعتاب : ترك ما عتب عليه « 3 » . وقوله : ( أودي بنيّ ) استشهد به المصنف في التوضيح على قلب واو الجمع ياء ، وادغامها في ياء الإضافة . وأودى بمعنى هلك . وقوله : ( سبقوا
هامش
( 1 ) مزيدة . ( 2 ) قال الضبي : المنون الدهر ، سمي منونا لأنه يذهب بالمنة ، بضم الميم وتشديد النون ، أي القوة . وقيل : المنون هي المنية . وعلى التفسير الأول روي : ( وريبه ) بتذكير الضمير ، وعلى الثاني روي : ( وريبها ) . ( 3 ) أي راجع عما تكره إلى ما تحب . والعتبى : المراجعة .