تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
خبر ثان لظلت ، أو حال من اسمها « 1 » . وما حق : شدّة الحرّ ، لأنه يمحق بلة النبت . ومحتدم : باهمال الحاء والدال ، محترق من شدّة الحرّ . وأوبيت : منعت . وطاوية ، ويروى صاوية وفيه القولان السابقان « 2 » . وقوله : ( مهما تصب ) أي متى ترى بارقا ، أي سحابا فيه برق من أفق من الآفاق تشمه ، أي تقدر أين موقعه . وقد أورد المصنف هذا البيت في مبحث ( مهما ) مستشهدا به على أن مهما عند أبي يسعون حرف ، إذ لا يكون مبتدأ لعدم رابط من الخبر ، وهو فعل الشرط ، ولا مفعولا ، لاستيفاء فعل الشرط مفعوله ، ولا سبيل إلى غيرهما ، فتعين انها لا موضع لها . وأجيب بأنها مفعول تصب . وأفقا : ظرف . ومن بارق : تفسير لها ، أو يتعلق بتصب . فمعناها التبعيض . والمعنى : أي شيء تصب أفق من البوارق تشم . وقوله ( هل اقتنى ) قال السكري : هو جواب لقوله : ( ليت شعري ) في مطلع القصيدة ، يقول : لو كان الزمان يقتني أحدا بقي هؤلاء . وقال الأخفش : يقول ، هل تركهم وأعفاهم من آفاته ، أي لم يفعل ذلك ، فالاستفهام بمعنى النفي . وروي : ( هلا اقتنى ) ومعيط : موضع غير مصروف . ووخش المتاع : رذاله ، بمعجمتين . والقزم : بفتح القاف والزاي ، اللئام . 61 - وأنشد :
ذاك خليلي وذو يواصلني * يرمي ورائي بامسهم وامسلمه
قال المصنف في شواهده : زعم بعضهم أن الواو في ( وذو ) زائدة ، وكأنه توهم أن ( ذو ) صفة لخليلي ، والصفة لا تعطف على الموصوف ، وهذا غير لازم لجواز أن يكون خبرا ثانيا ، فيكون كقولك : زيد الكاتب والشاعر . والسلمة ، بكسر اللام ، واحدة السّلام ، بكسر السين ، وهي الحجارة وفي البيت شاهد على أمرين : أحدهما استعمال ( ذو ) بمعنى الذي . والثاني : استعمال أم بمعنى أل انتهى . وقال العيني :
هامش
( 1 ) في أشعار الهذليين برواية ( صادية ) بالدال المهملة ، وفسرها : ( الذابل ) . وأضاف : ومن قال ( طاوية ) فإنه يريد خماصا . وفي الأساس : نخلة صاوية : يابسة ، وهو ما يطابق تفسير ورواية السيوطي . ( 2 ) طاوية : أي ضامرة ، وهي رواية ديوان الهذليين .