تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الحمد للّه الّذي لم يأتني أجلي * حتّى اكتسيت من الإسلام سربالا
وقوله « 1 » :
ما عاتب الحرّ الكريم كنفسه * والمرء ينفعه القرين الصّالح
قلت : البيت الأوّل ليس له فقد نسبه ابن سعد في طبقاته لقردة بن نفاثة من الصحابة من أبيات ، أوّلها :
بان الشّباب فلم أحفل به بالا * وأقبل الشّيب والإسلام إقبالا وقد أروّي نديمي من مشعشعة * وقد أقلّب أوراكا وأكفالا
الحمد للّه . . . البيت . ثم رأيت الحافظ أبا الفتح اليعمري نبه على الذي قلته ، وقد روينا بسند صحيح : أن لبيد بن ربيعة وعديّ بن حاتم هما اللذان سميا عمر بن الخطاب أمير المؤمنين حين قدما عليه من العراق . وقد وردت القصة في تاريخ الخلفاء . وأخرج ابن عساكر عن الحسين بن حفص المخزومي : أن لبيدا جعل على نفسه أن يطعم ما هبّت الصبا . فألحت عليه زمن الوليد بن عقبة ، فصعد الوليد المنبر فقال : أعينوا أخاكم ، وبعث إليه بثلاثين جزورا « 2 » . وكان لبيد قد ترك الشعر في الاسلام ، فقال لابنته : أجيبي الأمير ، فأجابت :
إذا هبّت رياح أبي عقيل * ذكرنا عند هبتها الوليدا
وفي رواية : دعونا :
أبا وهب جزاك اللّه خيرا * نحرناها وأطعمنا الثّريدا
هامش
( 1 ) الشعراء 13 و 232 برواية :ما عاتب المرء الكريم كنفسه * والمرء يصلحه الجليس الصالح( 2 ) وروى بعض الرواة : بعث اليه بمائة ناقة كوماء سوداء اه . محمد محمود الشنقيطي . قلت : وكذا في الأغاني 15 / 298 ( الثقافة ) .