تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قال ابن الأعرابي في النوادر : من لغة من يجري المثنى بالألف قوله :
شالوا عليهنّ فشل علاها * واشدد بمثنا حقب حقواها إنّ أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها
وقال أبو زيد الأنصاري في نوادره : قال المفضل : أنشدني أبو الغول لبعض أهل اليمن :
أيّ قلوص راكب تراها * شالوا علاهن فشل علاها واشدد بمثنا حقب حقواها * ناجية وناجيا أباها
ان أباها . . . البيت . ثم قال أبو حاتم : سألت عن هذه الأبيات أبا عبيدة فقال : انقط عليهنّ هذا من صنعة المفضل . القلوص : الناقة الشابة . ويقال : شال الشيء يشول إذا ارتفع ، فالأمر شل بالضم ، ويتعدى بالهمزة وبالباء ، فيقال أشلته وشلت به . فقول العامة : شلته بالكسر لحن من وجهين ، قاله المصنف في شواهده . والمفعول محذوف ، أي برحالهم وبرحلك . وقوله ، علاهن وعلاها ، قال أبو زيد : أصله عليهنّ وعليها بالياء . ولكن بلحرث يقلبون الياء الساكنة المفتوح ما قبلها ألفا . وقال المصنف : الصواب أن يقال إنهم يلتزمون ألف المثنى وألف على ولدى والى . ومعنى البيت : ان الركب قد رفعوا رحالهم على قلصهم فارفع رحلك على قلوصك واشدد حقويها بمثنا حقب ، وهو حبل يشدّ به الرحل إلى بطن البعير ، والحقو : الخاصرة ومشدّ الإزار . والناجية : السريعة . ونصبها بأمدح محذوفا ، وأباها فاعل بناج على لغة القصر ، أو هو مثنى عليه أيضا ، وحذفت نونه للإضافة ، ولا يمكن ذلك في قوله :
إنّ أباها وأبا أباها
لقوله قد بلغا ولم يقل بلغن ، قاله المصنف في شواهده . وقيل إن الرجز لرؤبة