المشهور ، عند كل من الطائفتين ، وإن لم يبلغ حدّ القياس ، والمشهور عند الجمهور :
انّ الأوّل مصدر المتعدّي من غير المسموع في أيّة لغة كانت ، والثاني مصدر اللّازم في أيّة لغة كانت كما مرّ .
( ونحو : هدى ) - بضمّ الأوّل - ( وقرى ) - بكسره - للضيافة - وكلّاهما بفتح العين ، ( مختص بالمنقوص ) - إذا كان الماضي مفتوح العين - ، فانّ الكلام فيه ، لكنّهما قليلان ، والصغر : وإن كان مثل : قرى - وليس بمنقوص - إلّا أنّ ماضيه مضموم العين ، فلا يردّ به النقض .
( ونحو : طلب ) - بفتحتين - ممّا فيه الكلام ، ( مختص ب - يفعل ) ، - أي بما كان مضارعه مضموم العين ، لم يجيء في غيره ( إلّا ) لفظان هما : ( جلب - الجرح - ) بالإضافة إلى الفاعل ، مصدر جلب الجرح يجلب ك - ضرب يضرب ، إذا أخذ في البرء وعلاه الحلبة وهي : جليدة تعلوه عند البرء ، ( والغلب ) ، مصدر غلب . . . يغلب على تلك الزنة أيضا ، وجاء : يجلب - بالضم أيضا - ، والجلب بالسكون ، فلعلّ الجلب - بالتحريك - مصدر المضموم ، وبالسكون مصدر المكسور .
وقال الفرّاء : يجوز ان يكون الغلب أصله الغلبة - بالتاء - .
( و ) الغالب في ما سمع - وان لم يبلغ حدّ القياس - في مصدر ( فعل ) - بكسر العين - ( اللّازم ، نحو : فرح ) ان يكون ( على ) « فعل » - بفتحتين - نحو : ( فرح ) .
( و ) الغالب في ( المتعدّي ) فيه ان يكون على « فعل » - بسكون العين - ( نحو :
جهل ، على جهل ) .
( و ) الغالب ( في الألوان ، والعيوب ) منه ، ( نحو : سمر ، وادم ) ، أن يكون ( على ) « فعلة » - بضمّ الفاء وسكون العين وزيادة تاء التأنيث - مثل : ( سمرة ، وادمة ) .
( و « فعل » ) - بضمّ العين - ، ( نحو : كرم ) يكون مصدره ( على كرامة ) - بفتح الفاء - غالبا - ، ( و ) يجيء على غيرها ، نحو : ( كرم ) ، - بفتحتين - ( وعظم ) - بكسر
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 76
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٧٦