ويمن . . ييمن ، ويقن الأمر - أي علمه - ييقنه ، لأنّ الياء ليست مستثقلة بين الكسرة والياء حتّى يتوسّل بالكسرة إلى حذفها ، وربّما جاء الفتح في الواويّ - أيضا - نحو :
وجل يوجل .
( وطيّ ) يقلب كل ياء مفتوحة قبلها كسرة ألفا . ولذلك ( تقول : في باب : بقي يبقى ) - ك - علم يعلم - ( بقي يبقى ) ، بقلب الياء المفتوحة المكسور ما قبلها - في الماضي - ألفا ، ومنه قول الحماسيّ :
نستوقد النّبل بالحضيض ونصط * اد نفوسا بنت على الكرم
فقوله : بنت ماض مجهول ، أصله بنيت قلبت يائه - بعد نقل الفتحة إلى ما قبلها - ألفا ، « 1 » أي نرمي سهامنا المصقولة الشبيهة بشعل النيران من أعلى الجبل وتصل إلى الحضيض فتقع على الأحجار فتخرج منها النار ، فكأنّنا نستوقد النّبل بها في الحضيض ، ونصيد نفوسا مبنيّة على الكرم ، أي نقتل الرؤساء .
( وأمّا : فضل . . . يفضل ) من الفضالة - بمعنى البقيّة - « 2 » ( ونعم . . ينعم ) ، ودمت . .
تدوم ، ومتّ . . تموت ، كلّها - بكسر العين في الماضي وضمها في المضارع - ( فمن التداخل ) ، لأنّ الأوّل جاء مثل : نصر ينصر ، وعلم يعلم ، والثاني جاء مثل : كرم يكرم ، - بضمّها - وعلم يعلم ، وجاء دام يدوم ك - صان يصون ، ودام يدام ك - خاف يخاف ، وكذا مات يموت ويمات ، كما قال الشاعر :
بنيّتي سيّدة البنات عيشي * ولا نأمن أن تماتي « 3 »
وأمّا : الفضل - ضدّ النقص - فالفعل منه ك - نصر ينصر ، لا غير على ما قيل .
هامش
( 1 ) وحذفت الألف لملاقاتها تاء التأنيث الساكنة .
( 2 ) يقال : فضل الماء في الاناء بعد الشرب فضالة أي بقيت بقية .
( 3 ) البيت استشهد به - رضي - النيّة : تصغير البنت ، وبنيتي بحذف حرف النداء ، وعيشي :
في الوحدة المخاطبة والمقصود منه الدعاء بالبقاء والحياة كقولهم : عش غانما سعيدا . ولا نأمن :
بصيغة المضارع للمتكلم كأنّه قال : نحن ندعو لك بالبقاء ولا نأمن موتك .