نحو : حاميم ، ياسين ، قاف ، نون ، ولذلك يكتب ياسين اسم رجل هكذا ، لكن من فسرها بهذا الوجه أيضا كتبها على قياس الوجه الأوّل .
وعبر المصنف عنه بقوله أصلها للتنبيه على انّ النكتة في التزام تلك الطريقة في كتابتها على الوجهين مع مخالفتها لقياس الوجه الثاني ، كونها على مقتضى الأصل في تلك الأسماء من الكون أسماء للحروف وقد يقال : ان معنى كلام المصنف انّها تكتب في المصحف على كلّ وجه من الوجهين على أصلها المناسب لذلك الوجه في الكتابة فتكتب على نهجين بحسب الوجهين ، ولعلّه أراد ان كتابتها على القياس كذلك .
( والأصل في كلّ كلمة ان تكتب بصورة لفظها بتقدير الابتداء بها والوقف عليها ) لأنّ الأصل في كلّ كلمة ان تعتبر مستقلة منفردة عمّا قبلها ، كما في الابتداء وعمّا بعدها كما في الوقف وذلك يناسب حالتي الابتداء والوقف فيكتب تمام ما يتلفظ به منها في الحالتين .
( فمن ثمّ ) تكتب من ابنك بهمزة الوصل للزومها في لفظه في الابتداء .
ومن ثمّ أيضا ( كتب نحو : ره ، وقه ، ) في الأمر من الرؤية ، والوقاية أعني - ر - و - ق - ( بالهاء ) ونحو ذلك ( ومثل : مه أنت ، ومجيء مه جئت - بالهاء - أيضا ) لأن كلّا منها حرف واحد يوقف عليها بهاء السكت ( بخلاف الجارّ ) المتصل بما الإستفهامية المحذوفة منها الألف .
( نحو : حتام ، والا ، وعلام ، ) فان هاء السكت لا تكتب مع ذلك الجار بعد ما المحذوف منها الألف ( لشدّة الاتصال ) لما الإستفهامية ( بالحروف ) حتّى كأنها كلمة واحدة فما الإستفهامية المحذوفة منها الألف صارت كجزء الكلمة وكأنها خرجت عن كونها حرفا واحدا مستقلا برأسه فلذلك ترك هاء السكت وقفا كما جاز إلحاقها .
( ومن ثمّ ) أي ومن أجل شدّة الاتصال ( كتبت ) تلك الحروف الجارة معها أي مع
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 549
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٥٤٩