تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
ياءات على الوجه المتقدم فقلبت الهمزة الثانية ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ولم يقلب الواو بعد الياء الساكنة المنقلبة عنها ياء بإعلال - سيّد - لعروض الياء لحدوثها بالوقوع بعد الهمزة الوصلية المكسورة ، الّتي هي في معرض الزوال في الدرج واعلال الياءات كما مرّ . ومثل : اطلخم - من غزا هو - إغزوّا - على هيئة - إيويّا - في الحركات والسكنات وأصله - إغزووو - بثلاث واوات وإعلالها كالياءات الثلاث المذكورة ، وقس على هذا ففي مثل ما ذكر يضطرّ إلى اعلالين فصاعدا ، واتفاق ذلك في مثله ليس بمناف لإستكراهه ورجحان العدول عنه مهما أمكن . ومن ثمّ بنى عليه كثير من المطالب في الأبواب المتقدمة ( وسئل أبو علي ) الفارسي ( عن مثل : ما شاء اللّه ) كيف يبني ( من أولق فقال : ) أبو علي في الجواب المبني منه مثله هو ( ما ألق الالاق ) لأن ما كلمة موضوعة على حرفين فلا يمكن بناء مثلها من أولق ، لأن اعتبار مثل ذي الحرفين من ذي الثلاثة فما فوقها إنّما يكون باسقاط بعض الحروف عنه بالكلية وهو هدم لا بناء . وهذا بخلاف ما حذف لاعلال يقتضيه على اعتباره في أصل البناء والواو مزيدة في - أولق - فالمبني من أصوله كأصل شاء هو - ألق - على « فعل » بالكسر والمبني منها كالأصل في - اللّه - هو الالاق فان أصله : - الألاه - على انّه « فعال » بمعنى المألوه من - اله - بمعنى : عبد . ثمّ ان حذف الهمزة وان جعلناه على قياس تخفيفها بنقل حركتها إلى ما قبلها لكن غلبة الحذف الّتي اتفقت فيه ليست بقياس فالحذف الواقع فيه كأنه ليس بقياس ، لكونه على وجه الغلبة الخارجة عن القياس ، وكذلك الادغام الواقع فيه ليس بقياس ، لأنه ادغام مثلين متحركين في كلمتين قد عرض التقاؤهما فان لام التعريف كلمة برأسها وتحركة بالحركة المنقولة من الهمزة ، فلذلك لم يعتبر الحذف والادغام في - الإلاق - المبني كأصله فانّه إنّما يحذف من الفرع ما حذف من الأصل
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 534 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى