المكسورة ) المتقدّمة .
والحاصل : أن هاتين المتقدمتين على الألف يمنعان امالتها ، والراء المكسورة المتأخرة يقتضي جوازها فتقع التعارض وتغلبهما الراء المكسورة ، لقوتها في اقتضاء الإمالة ، لكن يشترط في ذلك عدم المستعلى المتأخر نحو : طارق ، فانّه لا يمال لما في امالته من صعوبة الاصعاد بسبب المستعلى المتأخر بعد الانحدار بالإمالة ، ( فيمال ) نحو : ( طارد ، وغارم ) ، ومن أبصارهم ، وفي الغار ، ( و ) نحو : ( من قرارك ) ، « و
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ »
، لغلبة الراء المكسورة المتأخر على المستعلية المتقدمة في : طارد وما بعده ، وعلى الراء المفتوحة المتقدمة في : « من قرارك » وما بعده .
هذا إذا وليت الراء الألف .
( فإذا تباعدت ) عنها ( فكالعدم في المنع ) عن الإمالة إذا لم تكن مكسورة ( و ) في ( الغلب ) عند إنكسارها على المستعلى المتقدم ، والراء غير المكسورة ، ( عند الأكثر ) « 1 » ؛ ( فيمال ) نحو : ( هذا كافر ) ، ورأيت كافرا ، وان اشتمل على الراء الغير المكسورة ، لسقوطها بالبعد عن درجة المنع عن الإمالة ، ( ويفتح ) فتحا صريحا بلا إمالة نحو :
( مررت بقادر ) أي يفتح ما قبل الألف في نحوه ، وان كان فيه الراء المكسورة المتأخرة عن الألف ، لضعفها بالبعد عن الغلبة على المستعلى المتقدم المانع عن الإمالة ، هذا عند أكثر العرب .
( وبعضهم يعكس ) ما ذكر من الحكمين ، فيفتح نحو : هذا كافر بلا إمالة ، ويميل نحو : مررت بقادر ، لقوّة الراء في المنع والغلب بحيث لا يؤثر فيها الفصل بحرف واحد ، وعلى ذلك ورد ما سمع سيبويه من الإمالة في قول سماعة النعامي يهجو أحد بني نمير بن قادر :
هامش
( 1 ) وجملة « عند الأكثر » غير موجودة في هذا الشرح فهي من زياداتنا لأنها كانت موجودة في غيره .