الأنياب ، ( والرّحي ) واحد الرّحيان ، ( وسال ) يسيل ، وهاب يهاب ، ( ورمى ) ، وحكى سيبويه عن بعض العرب : كراهة إمالة نحو : رمى لما فيها من المصير إلى الياء المهروب عنها بالاعلال والقلب ألفا ، قيل : وينبغي على هذا كراهتها في نحو :
ناب ، وباع لجريان العلّة ، وقال بعضهم : ان إمالة المنقلبة عن الياء الّتي هي عين الاسم لم يقع إلّا في لغة بعض العرب الّذين امالوها في حال الجر خاصّة ، وحكى ذلك عن الشاطبي النحوي .
5 - ( و ) الألف ( الصائرة ) في بعض الأحوال ( ياء مفتوحة ) وصيرورتها إيّاها - وهي السبب الخامس - انّما تؤثر لو لم تختص بلغة شاذّة ، كصيرورة ألف نحو :
عصا ياء مفتوحة في الإضافة إلى ياء المتكلم ؛ نحو : عصيّ فانّها لا تؤثر لشذوذها واختصاصها بلغة هذيل .
ثمّ انّها مع السلامة عن شذوذ تلك الصيرورة تمال في الاسم والفعل ، ( نحو :
دعا ) ، وزكّى - بالتشديد - واصطفى ، فانّها تقلب فيه ياء مفتوحة في البناء للمفعول وان كان أصلها الواو للكسرة قبلها فيه ، ( و ) نحو : ( حبلى ) ، ودعوى ، وبشرى ، وذكرى ، فان ألفه تقلب ياء مفتوحة في المثنى ، كحبليان ، وكذا نحو : نصارى ويتامى من الجموع ، إذ يقال فيهما : في المثنى نصاريان ، ويتاميان مثلا ، فانّ الجمع قد يثنى بتأويل الجماعتين كما قال أبو النجم يصف أبلا :
تبقّلت من أوّل التبقّل * بين رماحي مالك ونهشل « 1 »
وتثنّى أيضا إذا سمّى بها ، وكذا الأسماء الّتي تقلب ألفها المنقلبة عن الواو ياء في المثنى ، وذلك إذا كانت رابعة فما فوقها كالأعلى ، والمصطفى ، بخلاف الثالثة ؛ فانّها تردّ
هامش
( 1 ) البيت لأبي النجم العجلي ، الضمير في تبقّلت راجع إلى الإبل في البيت السابق ، والتبقّل :
رعي البقل ، يعني انّها رعت البقل من أوّل زمان الرعي - أي أوّل الربيع - بين رماحي هاتين القبيلتين أي في موضع محاربتهما ولم يتمكّن أحد من منع إبله عن الرعي لفرط شجاعته .