طالب ، واقتصرت فيها على كشف المقاصد ، وطويت الكشح عن الزوائد ، إلّا ما ناسب المقام واقتضته الحال من النّكت والفوائد ، ليوافق مبتغى من حداني ابتغائهم على هذا التّعليق ، مع كثرة الشواغل عن الأمعان في التحقيق والتدقيق وقلّة البضاعة خصوصا في هذه الصناعة .
والمرجوّ من الناظر أن يمنّ عليّ بصالح الدّعوات ، ويعفو عمّا عثر « 1 » عليه من العثرات « 2 » .
وها أنا اشرع ، وعليه أتوكّل ، وإليه أفزع .
فأقول : افتتح المصنف بالتّسمية والتحميد ، لما ورد في الرّوايات من الحثّ عليه .
واختار الأسلوب الواقع في الكتاب العزيز ، تيمّنا وحيازة لما فيه من الحكم والفوائد الّتي لا تحصى ، وفصّل ما اهتدى إليه العقول في موضعه .
وقال :
هامش
( 1 ) عثر أي : إطّلع .
( 2 ) أي : الزلّات .