مقدّمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه ثقتي
ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري ، إنّك على كلّ شيء قدير ، وبالإجابة جدير .
الحمد للّه الّذي أمال قلوبنا برحمته إلى صرف الهمم نحو اقتناء الكمال ، وتفضّل علينا برأفته بادغام النّعم في النّعم على كلّ حال .
والصّلاة على من ختم به الرّسالة ، وحفظ شريعته عن تطرّق النّسخ والأبدال ، وأيّده لتكسير جموع أهل الغيّ ، ونقض أبنية الضلال ، وآله الطّاهرين الّذين باتّباع كلّهم وامتثال أمرهم ونهيهم يفاز بالصحّة ، ويصان عن الإعتلال .
أمّا بعد :
فيقول أفقر المذنبين إلى عفو ربّه ورحمته ، وشفاعة سيّد المرسلين وعترته ، محمّد الشهير بكمال الدّين بن محمّد الشهير بمعين الدّين الفسويّ « 1 » ، [ أفاض اللّه عليهما شئآبيب « 2 » الغفران ومنّ عليهما بالعفو والإحسان ] .
هذه عجالة أجريتها مجرى الشرح لشافية « جمال الدين أبي عمرو عثمان بن عمر ابن أبي بكر المعروف بابن الحاجب » ، راجيا من اللّه عمّت آلائه أن ينفع بها كلّ
هامش
( 1 ) فسا : بلدة تابعة لمدينة شيراز الإيرانية .
( 2 ) جمع الشؤبوب وهو : الدفعة من المطر أو غيره .