فيه ، وقال : انّ الباء في
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
زائدة ، والمفتون : اسم مفعول .
( وفاعلة ) - بالتاء - في مصدر الثلاثي المجرّد وغيره ( كالعافية ) مصدر عافاه ، ( والعاقبة ) مصدر : عقب فلان مكان أبيه مثلا - ، ( والباقية ) ، ( والكاذبة ) - بمعنى البقاء والكذب أو التكذيب - ( أقلّ ) ممّا جاء على زنة « مفعول » ، لعدم مصدر من غير الثلاثي المجرّد على زنة اسم الفاعل منه حتّى يشبّه به ، وقيل : يجوز ان يكون العاقبة اسم فاعل من : عقب وكأنه صفة النهاية ، والباقية ، والكاذبة في قوله تعالى :
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
« 1 » ،
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
« 2 » - بمعنى نفس باقية ، ونفس كاذبة - .
وقد يقام « فاعل » بدون التاء مقام المصدر نحو : قول امرأة ترقص ولدها : قم قائما قم قائما * صادفت عبدا نائما
أي قم قياما ، وقد يقال انّه حال مؤكدة ، وقوله :
على حلفة لا أشتم الدّهر مسلما * ولا خارجا من فيّ زور كلام « 3 »
أي ولا يخرج خروجا على ما قال سيبويه .
* * *
هامش
( 1 ) الآية : 8 الحاقة .
( 2 ) الآية : 2 الواقعة .
( 3 ) هذا البيت للفرزدق ، والشاهد فيه في قوله : « خارجا » فانّه عند سيبويه مصدر حذف عامله ، وتقديره : لا أشتم مسلما الدهر ولا يخرج خروجا من فمي زور كلام ، أي كلام الزور والهجو .