وذلك أنّهم وجدوها غير مصروفة في كلامهم ولم يكن فيها سبب ظاهر من أسباب منع الصرف فقدّروا فيها القلب ليكون أصلها « شيئاء » ك « حمراء » فلا ينصرف لألف التأنيث ، وإن كان اسم جمع « 1 » لا جمعا ل « شيء » .
( وقال الكسائي « 2 » ) : . . .
هامش
-في وزن « أشياء » عند القوم أقوال * قال الكسائي : إنّ الوزن « أفعال »
وقال يحيى بحذف اللّام فهي إذا * « أفعاء » وزنا وفي القولين إشكال
وسيبويه يقول القلب صيّرها * « لفعاء » فافهم فذا تحصيل ما قالواتتمّة : وقد سئل بعض الظرفاء عن وزن « أشياء » فتحيّر في الجواب إذ لم يكن خبيرا بالأدب فقال : لم تسأل عن « أشياء » وقد نهى اللّه تعالى عنه فقال :لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ .[ الحاشية الكبرى : 19 ]
( 1 ) قال السيّد نعمة اللّه - رحمه اللّه - في « حاشية الجامي » :
« الجمع » هو ما دلّ على آحاده بالمطابقة فإذا قلت : « جاء الزيدون » فكأنّك قلت :
« جاءني زيد وزيد وزيد » لأنّه موضوع للآحاد بشرط انضمام بعضها إلى بعض .
و « اسم الجمع » ما دلّ على كلّ واحد واحد من تلك الأفراد بالتضمّن ك « قوم » و « رهط » فإنّه موضوع لمجموع الأفراد فدلالته على كلّ واحد من قبيل دلالة المركّب على كلّ واحد من أجزائه .
وأمّا « اسم الجنس » فهو على قسمين : اسم جنس أفراديّ واسم جنس جمعيّ فالأوّل :
ما وضع للحقيقة ملغى فيه اعتبار الفرديّة ويصدق على القليل والكثير ك « السمن » و « العسل » .
والثاني ما وضع للحقيقة ولكن باعتبار وجودها في أكثر من فردين ك « الكلم » ولا يلزم من انتفائه انتفاء الواحد والاثنين ، اه .
( 2 ) هو أبو الحسن عليّ بن حمزة بن عبد اللّه بن بهمن بن فيروز الأسدي - بالولاء - الكوفيّ المعروف بالكسائيّ ، أحد القرّاء السبعة ، كان إماما في « النحو » و « اللغة » و « القراءات » -