الأبنية التي هي الإعراب .
فلا بأس بذكر المبنيّات في « النحو » فإنّ ذكرها هناك استطراد .
وإنّما قيل : « أحوال الأبنية » ولم يقل : « الأبنية » ؟ لأنّ تلك الأصول لا تفيد معرفة أبنية الكلم أنفسها من حيث هي أبنية وإنّما تفيد معرفتها من حيث هيئاتها واعتباراتها اللّاحقة بها ك « صيغ الماضي » و « الاستقبال » و « الأمر » وغيرها ، وك « الإمالة » و « تخفيف الهمزة » وما شاكلهما ممّا سيتلى عليك ، ولهذا سمّي « تصريفا » « 1 » فإنّه في اللغة : « التغيير » .
و « التصريفيّ » يصرّف الأبنية من حال إلى حال بحسب ما يوجبه الغرض لا من حيث هي أبنية مخصوصة جزئيّه بل أعمّ من ذلك .
[ أصول أبنية الاسم ]
( وأبنية الاسم « 2 » الأصول ثلاثيّة ورباعيّة وخماسيّة ) . . .
هامش
- والإعراب طار على آخر حروف الكلمة ، فلم يدخل إذن في أحوال الأبنية حتّى يحترز عنه ، وإن دخل فاحتاج إلى الاحتراز فكذا البناء فهلّا احترز عنه أيضا ؟ انته . وقول الشارح فيما بعد : « ولا بأس بذكر المبنيات . . . » جواب عن هذا الاعتراض الأخير للشارح الرضي على المصنّف .
( 1 ) قال المحقّق الرضي : و « التصريف » - على ما حكى سيبويه عنهم - هو أن تبني من الكلمة بناء لم تبنه العرب على وزن ما بنته ثمّ تعمل في البناء الذي بنيته ما يقتضيه قياس كلامهم .
والمتأخّرون على أنّ « التصريف » علم بأبنية الكلمة وبما يكون لحروفها من أصالة وزيادة وحذف وصحّة وإعلال وإدغام وإمالة ، وبما يعرض لآخرها ممّا ليس بإعراب ولا بناء من الوقف وغير ذلك .
( 2 ) لم يتعرّض لأبنية الحروف لندور تصرّفها وكذا الأسماء المتأصّلة في البناء ك « من » -