وقيّد ب « أصول » « 1 » لأنّه لا يمكن حدّ نوع من العلم إلّا باعتبار متعلّقاته التي يبحث في ذلك العلم عنها .
و « الأصل » : ما يبتنى عليه غيره ويستند تحقّق ذلك الغير إليه وهو في العلوم عبارة عن صورة كلّيّة منطبقة على ما تحته من الجزئيّات ويرادفه « القانون » و « القاعدة » وأمثالهما « 2 » .
ووصفت « الأصول » بأنّها « تعرف بها أحوال أبنية الكلم » « 3 » ، ليخرج عن حدّ التصريف العلم بأصول من شأنها أن يعرف بها غير أحوال أبنية الكلم وهي من العلوم ما سوى صنعتي « الإعراب » و « الصرف » .
وخرج بباقي الحدّ « صنعة الإعراب » « 4 » لأنّها أصول تعرف بها أحوال
هامش
- له وجود في الواقع ونفس الأمر سواء عرّفه المعرّف أم لا ك « الحيوان » . والثاني :
التعريف للشيء الذي له ليس وجود إلّا باعتبار المعتبر . فما به الاشتراك باعتبار الأوّل يسمّى « جنسا » وباعتبار الثاني يسمّى « كالجنس » أو بمنزلته فلذلك قيل : « كالجنس » ولم يقل « جنس » .
( 1 ) أي « العلم » من الأمور الإضافيّة التي لا يمكن تعريفها إلّا باعتبار ما يضاف إليه .
( 2 ) كالضابطة . قال العريضيّ - رحمه اللّه - :الأصل في الأصل هو الذي بني * عليه والفرع هو اسم المبتني
وقد يقال عندنا للقاعدة * وغيرها من المعاني الواردة[ الألفيّة النوريّة : 22 ]
( 3 ) أورد المحقّق الرضي الأسترآباذي على تعريف المصنّف بأنّه غير جامع ولا مانع ، وغفل عن أنّ مبني التعاريف على التسامح والاكتفاء بالتعريفات اللفظيّة لأنّ معرفة حقائق الأشياء لا يمكن الوصول إليها ، لغير علّام الغيوب والراسخين في العلم .
( 4 ) قال الرضي : لم يكن محتاجا إليه ، لأنّ بناء الكلمة لا يعتبر فيه حالات آخر الكلمة ، -