واعتمدت في تصحيح المتن الحاجبيّ على متن المحقّق الغرويّ الأسترآباذيّ الذي على أساسه شرح الكتاب وحقّقه جماعة من أهل العلم في الجامع الأزهر « 1 » ، وجعلوه في أربعة أجزاء ونشروه عام 1395 ه .
هامش
( 1 ) وقالوا في خاتمة الجزء الثالث : قد اعتمدنا في تصحيح هذا الكتاب - سوى جميع النسخ المطبوعة - على نسخة خطّيّة فرغ ناسخها من كتابتها في شهر صفر الخير من عام سبع وخمسين وسبعمأة ، وقد وجد بآخر هذه النسخة ما نصّه :
« والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلاته على سيّدنا محمّد وعترته الطاهرين ، وسلّم تسليما كثيرا ، وفّق اللّه تعالى لإتمام تصنيفه في ربيع الأوّل سنة ثمان وثمانين وستّمأة بالحضرة الشريفة الغرويّة على مشرّفها أفضل التحيّة والسّلام » .
فنهاية تأليف هذا الشرح هي سنة وفاة الشارح - رحمه اللّه - وبين كتابة النسخة التي اعتمدنا عليها في تصحيح الكتاب ووفاة المؤلّف تسعة وستّون عاما ، واللّه الموفّق والمستعان وهو وحده الذي يجزي المحسنين .
عثرة لا تقال : لقد خان المؤلّف هؤلاء العلماء في غير موضع من الكتاب بصرف عباراته عمّا قاله إلى ما يوافق أهوائهم المبتدعة إذ الشارح الرضي - رحمه اللّه - من أصحابنا الإماميّة الاثني عشريّة فحيثما يمرّ ذكر أمير المؤمنين أو أحد من أولاده الطاهرين ، يعقّبه بقوله : « صلوات اللّه عليه » ، وهؤلاء الخونة غيّروها إلى : « رضي اللّه عنه » .
ونحن الشيعة ندعو بالرضوان لغير المعصوم أو لمن عبد الأصنام ثمّ أسلم وليس أمير المؤمنين وأولاده من هؤلاء حتّى نقول فيه وفيهم هذه العبارة - رضي اللّه عنه - وأهل الخلاف معترفون بذلك ولذا ترى قدمائهم يعقّبون ذكر أمير المؤمنين بقولهم : « كرّم اللّه وجهه » ، إشعارا بتلك الفضيلة كما صرّح بذلك الشبلنجي في « نور الأبصار » ؛ فالعبارة اللّائقة بشأنه وشأن أولاده عليه وعليهم السّلام ، هي : « صلوات اللّه عليه وعليهم » ، أو :
« سلام اللّه عليه وعليهم » ، أو : « عليه وعليهم السّلام » ، كما هو معروف عندنا . وكذا صنعوا مع شرحه على « الكافية » .
وغيّروا عبارات كتب الإماميّة عن معتقداتهم إلى ما يعتقدون كما فعلوا مع « أمالي -