تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
لكنه شاء ففعل وصدق الشرطية لا يستلزم تحقق المقدم ولا يصادم وجوبه ولا امتناعه بل تتألف من واجبين وممكنين وممتنعين ونحو ذلك فمشيته أحدية التعلق وقدرته وجوبية لأن واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات وليست فيه جهة إمكانية . وتفسير القدرة بصحة الصدور واللاصدور إنما يناسب قدرة الحيوان لأن الصحة إمكان وهو وجوب كله وفعلية كلها الذي لا بعض له « 26 » . والحمد لله على الإتمام .
شرح
- هناك استثناء بوجه من الوجوه ، أو صدق حملي ، فإنه ليس إذا صدق قولنا : إذا لم يشأ لم يفعل ، يلزم أن يصدق لكنه لم يشأ وقتا مّا . وإذا كذب انه لم يشأ البتة يوجب ذلك كذب قولنا : وإذا لم يشأ لم يفعل . فان هذا يقتضي انه لو كان لا يشاء لما كان يفعل ، انه إذا يشاء فيفعل . فإذا صحّ أنه إذا شاء فعل ، صحّ أنه إذا فعل فقد شاء أي إذا فعل فعل من حيث هو قادر ؛ فيصح أنه إذا لم يشأ لم يفعل ، وإذا لم يفعل لم يشأ . وليس يلزم في هذا انه يلزم أن لا يشاء وقتا ما . وهذا بيّن لمن عرف المنطق » ( ج 2 ط 1 من الرحلي ص 380 ) . ( 26 ) . قوله : « الذي لا بعض له » الموصول صفة لكلّها اي الكل الذي لا بعض له بل الكل السعي الصمدي الذي هو الأول والآخر والظاهر والباطن . لا اله إلا اللّه وحده وحده وحده . هذا ما تيسّر لنا من التعليق على اللئالي بعون الفياض على الإطلاق . وقد وقع الفراغ منه يوم الأحد السادس عشر من شهر اللّه المبارك من سنة 1409 ه ق - 3 / 2 / 1368 ه ش في دار العلم قم . دعويهم فيها سبحانك اللّهم وتحيّتهم فيها سلام وآخر دعويهم أن الحمد للّه رب العالمين .