بمعنى الصّورة الحاصلة من الشّيء عند العقل ، أعمّ من أن يكون ذلك الشّيء مجرّدا أو مادّيا جزئيّا أو كليّا ، حاضرا أو غائبا ، حاصلا في ذات المدرك أو في آلته . ( كشّاف اصطلاحات الفنون / 484 ) عبارت است از حضور شيء نزد شيء ديگر بحيثيّتى كه موجب تميّز وانكشاف حاضر باشد از براي آن شيء « 1 » . ( لمعات إلهيّة / 81 ) - التّصديق ، التّصوّر ، التّعقّل ، العلم .
( 48 ) الإدراك الانطباعيّ والحضوريّ
الإدراك الحضوريّ هو أن يكون نفس المدرك حاضرا عند المدرك .
والإدراك الانطباعيّ هو أن تكون صورته حاضرة عنده . ( حاشية المحاكمات / 222 ) - الإدراك .
( 49 ) الإدراك الأوّل والثّاني
الإدراك الأوّل هو أن يكون حصول الصّورة على نحو ما من الحصول قد وقع للشّيء من نفسه .
والإدراك الثّاني هو أن يكون حصولها للشّيء من جهة شيء آخر أدّى إليها . ( طبيعيّات الشّفاء ، الفنّ السّادس / 35 ، النّجاة من الغرق في بحر الضّلالات / 328 )
( 50 ) الإدراك الثّاني
- الإدراك الأوّل والثّاني .
( 51 ) الإدراك الحضوريّ
- الإدراك الانطباعيّ والحضوريّ .
( 52 ) الإدراكات ( أقسام العلوم )
خاتمة في شرح ألفاظ مستعملة في هذا الباب متقاربة المفهوم ، يظنّ بها أنّها مترادفة . وهي كثيرة :
منها الإدراك . وهو اللّقاء والوصول . فالقوّة العاقلة إذا وصلت إلى ماهيّة المعقول وحصّلتها كان ذلك إدراكا لها من هذه الجهة .
ومنها الشّعور . وهو إدراك بغير استثبات . وهو أوّل مراتب وصول العلم إلى القوّة العاقلة . وكأنّه إدراك متزلزل .
ومنها التّصوّر . إذا حصل وقوف القوّة العاقلة على المعنى وإدراكه بتمامه ، فذلك هو التّصوّر . . . وعند الحكماء موضوعة لعدّة معان ، لكنّها مشتركة في معنى واحد ، هو ما به يصير الشّيء بالفعل هو ذلك الأمر .
ومنها الحفظ . فإذا حصلت الصّور في العقل وتأكّدت ، واستحكمت وصارت بحيث لو زالت لتمكّنت القوّة العاقلة من استرجاعها ، واستعوادها سمّيت تلك الحالة حفظا . واعلم أنّ نسبة الحفظ إلى الإدراك كنسبة الفعل إلى القبول . . .
ومنها التّذكّر . وهو أنّ الصّورة المحفوظة إذا زالت عن القوّة العاقلة فإذا حاول الذّهن استرجاعها فتلك المحاولة هو التّذكّر .
ومنها الذّكر . الصّورة الزّائلة إذا عادت وحضرت ، سمّي وجدانها ذكرا . وإن لم يكن الإدراك مسبوقا بالزّوال لم يسمّ ذكرا .
ومنها المعرفة . وقد اختلفت الأقوال في تفسيرها :
فمنهم من قال : إنّها إدراك الجزئيّات ، والعلم إدراك الكلّيّات .
وآخرون قالوا : إنّها التّصوّر ، والعلم هو التّصديق .
وهؤلاء جعلوا العرفان أعظم رتبة من العلم . . .
ومنها الفهم . وهو تصوّر الشّيء من لفظ المخاطب .
والإفهام هو إيصال المعنى باللّفظ إلى فهم السّامع .
ومنها الفقه . وهو العلم بغرض المخاطب من كلامه .
هامش
( 1 ) - عبارة عن حضور شيء عند شيء آخر بحيث يمتاز الشّيء الحاضر وينكشف للمدرك .